تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 4193

مساهمون:

ص٤١٩٣
موجبةٌ ، ولا تصلح إلا لفعل واحد . وقال بعضهم : هي مع الفعل تصلح للضدين . قال اللّه تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ
إِلَيْهِ سَبِيلًا « 1 » : الاستطاعة صحة البدن والمال وأمان الطريق . قيل :
« مَنْ »
في موضع خفض بدلًا من
« النَّاسِ »
وقيل : يجوز أن تكون في موضع رفع . و
« اسْتَطاعَ
» شرط وجَوَابه محذوف تقديره : من استطاع إليه سبيلا فعليه الحج . وقول اللّه عز وجل :
هَلْ يَسْتَطِيعُ
رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ « 2 » : قيل : معناه هل يقدر ربك . وهذا في ابتداء أمرهم قبل استحكام معرفتهم باللّه تعالى . وقال الحسن : معناه : هل يفعل ربك ؟ لأنهم سموا الحواريين بعد إسلامهم . وقرأ الكسائي بالتاء ونصب الباء في « رَبَّكَ » على الخطاب ، وهو رأي أبي عبيد . قالت عائشة ومجاهد : أي هل تستطيع أن تسأل ربك . وقال الزجاج : أي هل تستدعي طاعةَ ربك ؟ ويقال أيضاً : « استطاع » بحذف التاء ، قال اللّه تعالى :
فَمَا اسْطاعُوا
أَنْ يَظْهَرُوهُ « 3 » وحكى سيبويه والأصمعي والأخفش لغتين أخريين : استاع يستيع : بحذف الطاء . وأسطاع : بفتح الهمزة يُسطيع : بضم الياء في المستقبل . ويقال : أصله اطّاع فجاء بالسين عوضاً من ذهاب حركة العين . وحكى أبو عبيد أن حمزة كان يدغم
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 3 / 97فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَوانظر في تفسيرها فتح القدير : ( 1 / 363 ) وعن معنى الاستطاعة هنا ، وانظر في مطلق الاستطاعة عند أهل الكلام . ( 2 ) سورة المائدة : 5 / 112إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَوانظر في تفسيرها وقراءتها فتح القدير : ( 2 / 92 - 93 ) . ( 3 ) سورة الكهف : 18 / 97فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً.