تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 4169

مساهمون:

ص٤١٦٩
ويقال : إن اشتقاق طُهَيَّة منه ، وهم : حي من العرب من تميم « 1 » ينسب إليهم طَهَوي ، بفتح الهاء وقد تسكن تخفيفاً . * * *

فَعول

ر

[ الطَّهُور ]

: الماء ، قال اللّه تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
« 2 » . قال ثعلب : الطهور : الطاهر في نفسه المطهر لغيره . وهذا معنى قول الشافعي لأن عنده : إذا تغير الماء بشيء طاهر كالدهن والخل ونحوهما لم يجز التطهر به . وقال أبو حنيفة وأصحابه : التطهر به جائز ما لم يغلب عليه فيزيل عنه اسم الماء ، لأن الطهور عندهم الطاهر في نفسه لقول اللّه تعالى :
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
« 3 » ، ولقول جرير « 4 » :
عِذابُ الثنايا ريقهن طَهُورُ
وقيل : هذا لا يلزم لأنه لو أراد أن ريقهن طاهر ، لم يكن ذلك مدحاً وإنما أراد المبالغة في مدحهنّ أن ريقهن طاهر مطهِّر ، على عادة الشعراء . وقال الأصم : يجوز التطهر بكل مائع طاهر كماء الورد ونحوه . وفي الحديث « 5 » عن عائشة : « كانت يد النبي عليه السلام اليمنى لطهوره واليسرى لخلائه » . * * *
هامش
( 1 ) وطهية : أمهم عرفوا بها ، وهم بنو مالك بن حنظلة . ( 2 ) سورة الفرقان : 25 / 48وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراًوانظر في قراءةبُشْراًفتح القدير : ( 2 / 204 ) في تفسير آية سورة الأعراف : ( 7 / 57 ) . ( 3 ) سورة الإنسان : 76 / 21عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً. ( 4 ) ليس في ديوانه ولم نجده في مراجعنا . ( 5 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 6 / 265 ) .