تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 3973

مساهمون:

ص٣٩٧٣
فيضعّفه له « 1 » ، ونحو ذلك في جميع القرآن . إِلا أنهم قرؤوا الذي في « البقرة » و « الحديد » بنصب الفاء سوى ابن كثير فرفعهما ، والرفع فيهما رأي الباقين غيرَ عاصم فنصبهما . وقوله يضعف له العذاب يوم القيامة
وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
. قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم برفع الفاء والدال ، والباقون بالجزم . وقرأ أبو عمرو ويعقوب يضعّف لها العذاب ضعفين « 2 » بفتح العين ورفع الباء ؛ وقرأ ابن كثير نضعف بالنون وكسر العين ، العذابَ بالنصب ، والباقون
يُضاعَفْ
بالألف والرفع ، وفرَّق أبو عمرو بين يُضعّفه ويضاعفه ، فقال : يضاعف للمِرار الكثيرة ، ويُضْعِف لمرتين ، ولذلك قرأ يضعّف لها العذاب ضعفين دون غيرها من القرآن . وقال أبو عبيدة : ( يضاعف ) بالألف لثلاث مرات ، وقال غيرهما : هما بمعنىً ، وهو أولى . * * *

المفاعَلَة

ف

[ المضاعفة ]

: ضاعَفَ الشيءَ مثل ضَعَّفه . قال اللَّه تعالى
فَيُضاعِفَهُ
لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً « 3 » قرأ عاصم وابن أبي إِسحاق والأعرج بالنصب على جواب الاستفهام ، ووافقهم في النصب ابن عامر ويعقوب ، والرفع رأي الباقين عطفاً على قوله :
يُقْرِضُ
ويجوز أن يكون ذلك مستأنفاً .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 245مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ. وذكر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير : ( 1 / 234 ) . ومن سورة الحديد : 57 / 11مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ. وذكر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير : ( 5 / 164 - 165 ) . ( 2 ) سورة الأحزاب : 33 / 30 وتقدمت قبل قليل . ( 3 ) سورة البقرة : 2 / 245 ، والحديد : 57 / 11 وتقدمتا قبل قليل .