تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 3906

مساهمون:

ص٣٩٠٦
المضارَّة : أن يُدعى الكاتب والشاهد وهما معذوران ، وهذا معنى قراءة ابن مسعود ولا يضارر براءين الأولى مفتوحة . وقال الحسن : المضارَّة أن يكتب الكاتب ما لم يُمْلَ ، وأن يشهد الشاهد بما لم يُستشهد ، وهي معنى قراءة عمر وابن عباس ولا يضارر بِراءين الأولى مكسورة . وقيل : إِن هذا القول أولى لقوله تعالى :
وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ
« 1 » ، وليس دعاء الشاهد وهو مشغول فُسوقاً .

م

[ المضاممة ]

: ضامَّه : أي انضم إِليه . * * *

الافتعال

ر

[ الاضطرار ]

: اضطره إِلى كذا : من الضرورة . يقال : الاضطرار يذهب الاختيار ، قال اللَّه تعالى :
فَمَنِ اضْطُرَّ
غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ « 2 » : قال أبو حنيفة : المراد به ألّا يكون باغياً للتلذذ ومجاوزة القدر . وعنده يجوز للمضطر أكل الميتة مع المعصية . وقال الشافعي : المراد به ألّا يكون سَفَرُه سَفَرَ بغيٍ ومعصية ، وعنده لا يجوز للمضطر أكل الميتة إِذا توصَّل إِلى أكلها بمعصية ، وهو قول زيد بن علي ومالك . وفي حديث « 3 » ابن عمر : « لا تَبْتَعْ من مضطرٍّ شيئاً » : أي من مُكْرَه .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 282 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 173 ، والأنعام : 6 / 145 ؛ وانظر قول الشافعي في الأم : ( 2 / 267 ) . ( 3 ) رواه أبو عبيد في غريب الحديث : ( 2 / 321 - 322 ) عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر ، وحمله - كالمؤلف - على المكره على البيع وأنكر حمله على المحتاج ، وهو في الفائق للزمخشري : ( 2 / 339 ) ؛ والنهاية لابن الأثير : ( 3 / 83 ) .