النبي : أي رحمه ، قال تعالى :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي
عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ « 1 » .
الصلاةُ منه عز وجل : الرحمة ، ومن ملائكته : الاستغفار . وصلى على النبي عليه السلام : أي دعا له قال تعالى :
صَلُّوا
عَلَيْهِ « 2 » قال الشافعي ومن وافقه : الصلاة على النبي عليه السلام في التشهد في الصلاة فرض . وقال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والثوري والأوزاعي : هي مستحبة .
وأصل الصلاة الدعاء ومنه قول اللَّه تعالى :
وَصَلِّ
عَلَيْهِمْ « 3 » ومنه الصلاة على الميت ، ومنه
حديث « 4 » النبي عليه السلام « إِذا دُعي أحدكم إِلى طعام فليجب فإِن كان مفطراً فليأكل وإِن كان صائماً فليصل »
أي يدع لأهله بالبركة والخير . قال أبو عبيد وأما
حديث « 5 » ابن أبي أوفى : « أعطاني أبي صدقة فأتيت بها النبي عليه السلام ، فقال : اللهم صلِّ على آلِ أبي أوفى »
فإِن هذه الصلاة عندي الرحمة ، ومنه
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 / 34هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً.
( 2 ) سورة الأحزاب : 33 / 56إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً، وانظر الأم للشافعي : ( 1 / 127 ) .
( 3 ) سورة التوبة : 9 / 103خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
( 4 ) الحديث بهذا اللفظ عن طريق أبي هريرة عند أبي داود في الصيام ، باب : الصائم يدعى إِلى وليمة ، رقم ( 2460 ) وأخرجه من حديث جابر بن عبد اللَّه وأبي هريرة ابن ماجة في الصيام ، باب : من دعي إِلى طعام وهو صائم ، رقم ( 1750 ) بخلاف فيه « فليقل إِني صائم » .
( 5 ) قول أبي عبيد الهروي والحديث في كتابه غريب الحديث : ( 1 / 111 - 112 ) ، وهو من حديث الصحابي عبد اللَّه بن أبي أوفى عند ابن ماجة في الزكاة ، باب : ما يقال عند إِخراج الزكاة ، رقم ( 1796 ) وأحمد في مسنده : ( 4 / 353 ، 355 ، 381 ، 383 ) .