باب الدال والباء وما بعدهما
الأسماء
[ المجرّد ]
فَعْلٌ ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[ الدَّبْرُ ]
: جماعَةُ النَّحْلِ ، وجمعُه :
دُبُور . قال « 1 » :
. . . . . . . . . . . . . . . * وأرْيِ دُبُورٍ شارهُ النَّحْلَ عاسِلُ
أراد من النَّحل فحذف ، كقوله تعالى :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ
« 2 » أي من قومه .
ومنه
قيل لعاصم بن ثابت الأنصاري « 3 » رحمه اللّه : حَمِيُّ الدَّبْرِ . لأنه يروى في الحديث أن المشركين أرادوا أن يحزُّوا رأسه ، فحمتْهُ الدَّبْرُ حتى دخل الظلامُ ؛ ثم جاء سَيْلٌ فحمله وحمل من معه « 4 » من قتلى المسلمين إِلى البحر .
وتقول : جعلت كلامه دبر أُذُني : أي خلفها : إِذا لم تلتفت إِليه وتصامَمْتَ .
* * *
هامش
( 1 ) عجز بيت للبيد ، ديوانه : ( 132 ) ، وصدره :بأشْهَبَ من أبكارِ مُزنِ سَحَابَةٍوهو في اللسان ( دبر ، أرى ) وضبط كلمة ( دبور ) في التاج بضمتين ، وهو الصحيح لأنه جمع الدبر كما ذكر المؤلف هنا ، أما في اللسان ( أرى ) فضبطها بفتح الدال ، وفي ( دبر ) في اللسان لم تضبط .
والأري : العسل . وشَارَ العاسلُ العسلَ : اجتناهُ واستخرجه .
( 2 ) سورة الأعراف : 7 / 155وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ . ..
( 3 ) هو : عاصم بن ثابت بن قيس بن عصمة الأنصاري الأوسي من السابقين الأولين إِلى الإِسلام وشهد بدراً وأحداً واستشهد ( يوم الرجيع ) فلما أراد المشركون أخذه حماه الدَّبر - جماعة النحل - حتى بعث اللّه الوادي فجاء السيل وسمي ( حَمِيّ الدَّبْر ) . وذلك سنة : ( 3 ) للهجرة - انظر سيرة ابن هشام : ( 3 / 163 ) وطبقات ابن سعد :
( 3 / 455 ) وانظر تاريخ الطبري : ( 2 / 538 - 541 ) .
( 4 ) في ( ت ) وحدها : « وحمل من كان معه » . وستأتي مضبوطة بضم الباء في الصفحة التالية .