ولحمُ طير وحورٌ عين . أي ولهم حور عين وأنشد سيبويه « 1 » :
بادت وغيَّر آيهنَّ مع البِلى * إِلا رواكدَ جمرهنَّ هباءُ
ومشجّجٌ أما سواد قذاله * فبدا وغيَّر سارَهُ المعزاء
أراد : وبها رواكدُ ومشجَّجٌ . وأما الخفض فعلى العطف وهو محمول على المعنى أيضاً ؛ أي ينعمون بهذه الأشياء وبحور عين ، كما قال « 2 » :
إِذا ما الغانيات برزن يوماً * وزججن الحواجب والعيونا
والعيون لا تزجج ، وإِنما المعنى وكَحَلْنَ العيونَ . والنصب محمول على المعنى أيضاً ، أي : ويعطون حوراً عيناً . وأنشد بعضهم « 3 » :
جئني بمثلِ بني بدرٍ لقومهمُ * أو مثلِ أسْرةِ منظور بن سيَّارِ
أو عامرِ بن طُفيلٍ في مركَّبِهِ * أو حارثٍ يوم نادى القومُ يا حارِ
قال جرير في حَوَرِ العين « 4 » :
إِن العيونَ التي في طرفها حَوَرٌ * قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
س
[ حوِس ]
: الأحوس : الشجاع الذي لا ينثني من شدته ، قال « 5 » :
أحوس في الظلماء بالرمح خَطِلْ
أي سريع الطعن .
وقال بعضهم : الأحوس الدائم الركض .
هامش
( 1 ) كتاب سيبويه : ( 1 / 174 ) ، ورواية صدر البيت الثاني :« ومشجج بالجيم أمَّا سَواءِ قذاله »وهو في اللسان « شجج ) .
( 2 ) الشاهد بلا نسبة في اللسان ( زجج ) .
( 3 ) البيتان لجرير ، ديوانه : ( 242 ) ؛ والأول من شواهد سيبويه في الكتاب : ( 1 / 94 و 170 ) .
( 4 ) ديوانه : ( 492 ) ط . دار صادر .
( 5 ) الرجز بلا نسبة في العين : ( 3 / 271 ) ، والصحاح واللسان ( حوس ) .