ويروى :
فَوْقَ ما أَحْكِي بصُلْبٍ وإِزَارِ
والصلب : الحسب . والإِزار : العفاف .
وأراد : من أجل ، فحذف « من » .
* * *
التفعيل
م
[ التحكيم ]
: حكّمه في ماله : أي جعل أمره إِليه ، قال اللّه تعالى :
حَتَّى يُحَكِّمُوكَ
« 1 » .
ومنه
التحكيم الذي أنكر الخوارج على علي رضي اللّه عنه قالوا له : أبعد أن قَتلنا معك بشراً كثيراً وقُتل منا بشر كثير حكمت في دين اللّه ؟ وهل كنت شاكّاً في أمرك ؟ قال : لا ، قالوا : فهلا قاتلت على الحق ولم تحكِّم ؟ قد أخطأت فتب إِلى اللّه تعالى . فقال لهم : أبعد إِيماني باللّه وجهادي مع رسول اللّه أشهد على نفسي بالكفر ! لقد
ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ
.
واختلف الناس في التحكيم ، فقالت الخوارج : كان كفراً . وقيل : كان خطأ ولكنّ علياً أكره عليه . وقيل : كان صواباً لاختلاف أصحاب علي .
وحكَّمت الرجلَ : منعته مما أراد ،
وفي حديث إِبراهيم النخعي « 2 » : حكِّم اليتيمَ كما تُحكّم ولدك .
أي امنعه من الفساد وأصلحه .
والمحكَّم : المجرّب المنسوب إِلى الحكمة .
و
في حديث كعب الأحبار « 3 » وقد ذكر داراً في الجنة لا ينزلها إِلا نَبيّ أو صدّيق أو شَهيد أو مُحكَّم في نفسه أو إِمامٌ عَادل .
قيل : المحكَّم في نفسه : هو الذي يُخَيَّر بين القتل والكفر باللّه تعالى فيختار الثبات على الإِسلام مع القتل .
* * *
هامش
( 1 ) النساء : 4 / 65 ؛ وانظر مناظرة الإِمام علي للخوارج في الكامل للمبرد : ( 3 / 181 ) ، وأول الباب من أخبار خروجهم عنده : ( 3 / 163 ) .
( 2 ) الحديث في غريب الحديث ( 2 / 420 ) ، وسبق القول في ترجمة إِبراهيم بن يزيد النخعي أنه كان إِماماً مجتهداً من أكابر التابعين .
( 3 ) حديث كعب في الفائق ( 1 / 303 ) ، وكذا حديث النخعي السابق .