الأفعال
[ المجرّد ]
فعَلَ ، بفتح العين يفعُل ، بضمها
ب
[ حَجَبَ ]
: حَجَبَه عن الشيء : أي منعه .
ومنه الحَجْبُ في الفرائض ، وهو حجبان :
حجب إِسقاط وحجب نقصان .
فحجب الإِسقاط كالأب يحجب الأجداد والإِخوة . والأم تحجب الجدات .
وحجب النقصان كالولد وولد البنين ذكراً كان أو أنثى تحجب الزوج من النصف إِلى الربع ، والزوجات من الربع إِلى الثمن ، والأم من الثلث إِلى السدس ، وكحجب الأم إِلى السدس بالأنثيين من الإِخوة والأخوات فصاعداً ،
وكان ابن عباس لا يحجب الأم إِلا بثلاثة من الإِخوة
،
وفي الحديث « 1 » : قال عمر : « لا يحجب من لا يرث » .
قيل : معناه لا يحجب من لا يرث بحالٍ لو لم يكن وارثَ غيره كالولد المملوك أو الكافر أو القاتل ، لا يحجب الأم إِلى السدس لأنه لا يمنع الإِخوة من الأم عن الميراث . وأما حجب الأم بالإِخوة مع الأب وهم لا يرثون ، فلو لم يكن وارثَ غيرهم لورثوا .
وكان ابن مسعود يحجب الأم والزوج والزوجة بالولد المملوك والكافر والقاتل ولا يورثهم
، وخالفه الصحابة في ذلك .
وحَجَب الملكَ حُجَّابه . وقوله تعالى :
كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
« 2 » : أي ممنوعون عن كرامته .
وقال بعضهم : معناه ممنوعون عن رؤيته .
قالوا : ولا يجوز أن يكون المعنى عن كرامته لأنه لا يجوز أن يقال في العربية :
جاءني زيد ، والمعنى غلامه . وهذا القول ليس بشيء لأن اللَّه تعالى لا يجوز عليه النظر ، لأن النظر لا يكون إِلا عن مقابلة أو ما هو في حكم المقابلة ، والمقابلة لا تكون إِلّا في حيّز ، والمتحيّز لا يكون إِلا جسماً والجسم لا يكون إِلا محدَثاً ، واللَّه تعالى يجلّ عن ذلك . وقد جاء في العربية
هامش
( 1 ) انظر الأم ( باب المواريث ) : ( 3 / 75 - 92 ) ؛ البحر الزخار ( باب الحجب ) : ( 5 / 370 ) .
( 2 ) سورة المطففين 83 الآية 15 ، وانظر في تفسيرها فتح القدير : ( 5 / 400 ) .