وعند الشافعي : لا تؤخذ الجزية إِلا من أهل الكتاب .
و
في الحديث « 1 » : لمّا بعث النبي عليه السلام معاذاً إِلى اليمن قال : « خُذِ الجِزْيَةَ من كل حالم ديناراً » .
قال الشافعي : تجب الجزيةُ على كل حالم من أهل الذمة دينار .
وقال أبو حنيفة : يؤخذ من كل موسر ثمانية وأربعون درهماً ، ويؤخذ ممن هو دونهم في اليسار أربعة وعشرون درهماً ، ومن فُقَرائهم اثنا عشر درهماً .
وكذلك
روي عن عمر أنه فرض الجزية علي الغنيّ ثمانية وأربعين وعلى الوسط أربعة وعشرين وعلى المدقع اثني عشر درهماً .
المدقع : الفقير .
فَعَل ، بالفتح
ر
[ الجَزَر ]
: الذي يؤكل ، وهو الحِنْزَاب .
وقد يقال أيضاً : جِزَر ، بكسر الجيم لغتان .
وهو حار يابس نَفَّاخ بطيء الانهضام .
والجَزَر : جمع جَزَرة .
وجَزَرُ السِّباع : اللحم الذي تأكله ويقال : صار القوم جَزَراً لعدوهم ، قال :
أَصْبَحْتُمُ جَزَراً لِلْمَوْتِ يَأْخُذُكُم * كما البَهَائِمُ في الدُّنيا لكم جَزَرُ
ومن ذلك قيل ( في تأويل الرؤيا ) « 2 » :
إِن المسلوخة من الشاء وغيرها إِذا رئيت في موضع فهو ميت يموت فيه على قدر جوهرها .
هامش
( 1 ) هو من حديثه عند أبي داود : في الزكاة ، باب : في زكاة السائمة ، رقم : ( 1576 ) وبدون لفظ الشاهد ، وأحمد في مسنده : ( 4 / 341 ) ؛ وانظر كتاب الأموال لأبي عبيد : ( 99 ) وما بعدها ؛ والخراج : ( فصل في العشور ) :
( 132 - 137 ) ، ومسند الشافعي : ( 207 - 210 ) .
( 2 ) هذا ما في « س » والنسخ عدا « ج » فإن عبارة « في تأويل الرؤيا » ليست فيها . وانظر في الموضوع تفسير الأحلام الكبير لابن سيرين ( ط . دار الكتب العلمية ) .