تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 1080

مساهمون:

ص١٠٨٠
وعند الشافعي : لا تؤخذ الجزية إِلا من أهل الكتاب . و في الحديث « 1 » : لمّا بعث النبي عليه السلام معاذاً إِلى اليمن قال : « خُذِ الجِزْيَةَ من كل حالم ديناراً » . قال الشافعي : تجب الجزيةُ على كل حالم من أهل الذمة دينار . وقال أبو حنيفة : يؤخذ من كل موسر ثمانية وأربعون درهماً ، ويؤخذ ممن هو دونهم في اليسار أربعة وعشرون درهماً ، ومن فُقَرائهم اثنا عشر درهماً . وكذلك روي عن عمر أنه فرض الجزية علي الغنيّ ثمانية وأربعين وعلى الوسط أربعة وعشرين وعلى المدقع اثني عشر درهماً . المدقع : الفقير .

فَعَل ، بالفتح

ر

[ الجَزَر ]

: الذي يؤكل ، وهو الحِنْزَاب . وقد يقال أيضاً : جِزَر ، بكسر الجيم لغتان . وهو حار يابس نَفَّاخ بطيء الانهضام . والجَزَر : جمع جَزَرة . وجَزَرُ السِّباع : اللحم الذي تأكله ويقال : صار القوم جَزَراً لعدوهم ، قال :
أَصْبَحْتُمُ جَزَراً لِلْمَوْتِ يَأْخُذُكُم * كما البَهَائِمُ في الدُّنيا لكم جَزَرُ
ومن ذلك قيل ( في تأويل الرؤيا ) « 2 » : إِن المسلوخة من الشاء وغيرها إِذا رئيت في موضع فهو ميت يموت فيه على قدر جوهرها .
هامش
( 1 ) هو من حديثه عند أبي داود : في الزكاة ، باب : في زكاة السائمة ، رقم : ( 1576 ) وبدون لفظ الشاهد ، وأحمد في مسنده : ( 4 / 341 ) ؛ وانظر كتاب الأموال لأبي عبيد : ( 99 ) وما بعدها ؛ والخراج : ( فصل في العشور ) : ( 132 - 137 ) ، ومسند الشافعي : ( 207 - 210 ) . ( 2 ) هذا ما في « س » والنسخ عدا « ج » فإن عبارة « في تأويل الرؤيا » ليست فيها . وانظر في الموضوع تفسير الأحلام الكبير لابن سيرين ( ط . دار الكتب العلمية ) .