أما الاستدلال من مزاج العضو على مداواته فيحتاج إليه ، لأن المداواة إنما يراد بها رد العضو إلى مزاجه الطبيعي ، بنقله عن التغيير الذي حدث فيه خارجا « [ 2 ] » عن الطبيعة . وذاك أن المداواة إنما هي طريق يسلكه المداوى من الحال « [ 3 ] » الخارجة عن الطبيعة إلى الحال الطبيعية . « [ 4 ] »
ولذلك قد يجب عليه أن يعرف الشئ الخارج عن الطبيعة الذي منه ينقل « [ 5 ] » ويرد ، وهو المرض ، والشئ الطبيعي الذي إليه ينقل ، ويرد ، وهو مزاج العضو « [ 6 ] » العليل الذي لم يزل عليه في وقت صحته . « [ 7 ] »
مثال ذلك : أن نجعل لكل واحد من اللحم والعصب مقدارا من الحرارة ، ومقدارا من البرودة ، فيكون في اللحم بالطبع من الحرارة أربعة أعداد ، ومن « [ 9 ] » البرودة عددان . وفي العصب بالطبع من الحرارة عددان ، ومن البرودة أربعة « [ 10 ] » أعداد .
هامش
( [ 2 ] ) - التغيير : التغير و ، ف ، م ، ح
( [ 3 ] ) وذاك أن : وإذا كان و ، ف ، م / / إنما : اما م
/ / طريق : على طريق ف ، م
( [ 4 ] ) عن ( الطبيعة ) : من ف / / الطبيعية : الطبيعة م
( [ 5 ] ) ولذلك . . . الطبيعة : سقطت من ف
/ / ينقل : ينتقل ف / / مزاج : المزاج ف ، م
( [ 6 ] ) المرض . . . وهو : سقطت من م ، ف
( [ 7 ] ) الذي : التي ط : سقطت من ب
/ / عليه : سقطت من و ، ط ، ف ، م
( [ 9 ] ) فيكون : كان ط / / في : من ب
( [ 10 ] ) عددان : عددين و ، ف ، م / / وفي ( العصب ) : في ط
/ / عددان : عددين و ، ف ، م