راسب أبيض مستو أملس ، فهو يدل على منتهى المرض . وإن كان قد نضج « [ 1 ] » غاية النضج ، فهو يدل على انحطاط المرض .
وأما دلالته على نوع الحمى منذ أول الأمر : فإنه يكون في الحمى المواظبة مرة « [ 3 ] » رقيقا أبيض ، ومرة ثخينا كدرا أحمر . « [ 4 ] »
أما رقته : فبسبب السدد . وذلك أن السدد تمنع الشئ الثخين من الانحدار « [ 5 ] » والخروج مع البول ، فيصفى البول ، ولا يخرج منه إلا ما رق فحسب . « [ 6 ] »
وأما بياضه : فبسبب ما غلبه لون الرطوبة المائية بالطبع ، وبسبب أن الغذاء لا يستمرئ ، وبسبب أن البلغم قد كثر وغلب على البدن .
وأما ثخنه وكدورته في وقت آخر : فبسبب أن الطبيعة إذا فتحت تلك السدد ، « [ 9 ] » دفعت تلك الرطوبات الغليظة التي كانت تسد المجارى وأخرجتها في البول . « [ 10 ] »
وأما حمرته : فبسبب أن هذه الرطوبة الغليظة التي كانت قد بقيت ، وسددت ، لما طال مكثها ، سخنت كثيرا ، وتعفنت .
هامش
( [ 1 ] ) - مستو : مستوى ح ، ف ، م ،
و ( [ 3 ] ) مرة : سقطت من ب
( [ 4 ] ) ثخينا : ثخين ح
( [ 5 ] ) أما : ما و / / السدد : سدد و : سدده ف ، م
( [ 6 ] ) فيصفى : فيصف م ، و ، ف : فيتصفى ب
/ / ولا : والا ف / / منه : معه ح
/ / فحسب : فقط ح ، م ، و ، ف : حسب ب
( [ 9 ] ) كدورته : كدره ح
( [ 10 ] ) دفعت : رفعت ف ، م ، و / / أخرجتها : اخرجها و ، م ، ف