حَذْفُ الواو :
حُذفت الواو في قولهم : حَمٌ ، لأنهم يقولون : حَمُوكَ ، فيُظْهرُونها .
وحُذِفَتْ من قولهم : غَدٌ وأصله : غدْوٌ ، وقد جاء على الأَصْل في قول الراجز « 1 » :
لا تَقْلُوَاهَا وادْلُوَاهَا دَلْوَا * إِنَّ مَعَ اليَوْمِ أَخَاهُ غَدْوَا
وحذفت في قولهم : أبٌ ، وأخٌ ؛ والأصل : أَبَوٌ ، وأَخَوٌ ، لأنها تظهر في التثنية إِذا قُلتَ : أبَوَان وأَخَوان ، وفي قولهم : الأُبُوَّة ، والأُخُوَّة .
وكذلك حُذِفَتْ في : ابن ، لقولهم : البُنُوَّة ، والأصل : بَنَوٌ .
وحُذِفَتْ في : اسم لأنَّ اشتقاقَه من : السُّمُوّ ، وأصله : سِمْوٌ « 2 » ، والجمع : أسْمَاءٌ ، كعِضْوٍ وأعْضَاء . وقيل : اشتقاقُه من : السِّمَة ، وهي العلامة ، وليس ذلك بشيء ، لأن ألِفَ الوصْلِ لا يدخُلُ على شيء مِنَ المثالِ حُذِفَتْ فاؤُه ، وإِنما تدخلُ عليه هاءُ التأنيث ك :
العِدَة ، والزِّنَة ، ونحو ذلك .
وحذفت في قولهم : هَنٌ ، وهو من الواو ، لقولهم : هَنَوَاتٌ .
وحذفت من : كُرَة ، وقُلَة ، لقولهم : كَرَوْتُ بالكُرَة ، وقَلَوْتُ بالقُلَة .
وحذفت من : الثُّبَة ، وهي الجماعة من الناس ، قال اللَّه تعالى :
فَانْفِرُوا ثُباتٍ
« 3 » .
هامش
( 1 ) البيتان في المقتضب : ( 2 / 38 و 3 / 153 ) وشرح الملوكي : ( 392 ) وفي اللسان ( غدا ) دون عزو .
( 2 ) نص المؤلف في ( باب السين ) على أنه على وزن « فِعل » بكسر الفاء ، وجوز أن يكون على وزن « فُعل » بضمها ، وحكى في « عضو » ضم الفاء ( العين ) وكسرها .
( 3 ) من الآية : 71 من سورة النساء ، وتمامها :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً.