وحَوْض وحياض ، وسَوْط وسياط ، والأصل : ثِوَاب ، وحِواض ، وسِواط ، فقُلبتِ الواو ياء لِثقَلِ الجمع ، وضَعفِها في الواحد ، وانكسار ما قبلها ، والألف المشابهة للياء بعدها ، وصحة اللّام ، لا بدَّ في إِعلالها ، وإِبدالِها في هذه الشَّواهد .
فإِن تركت الواو في الواحد صحّت في الجمع ، نحو : طويل ، وطِوال ، وقويم ، وقِوَام . وربما قلبت في الجمع ياء ، وهو شاذ ، قال الشاعر « 1 » :
تَبَيَّنَ لِي أَنَّ القَمَاءَةَ ذِلَّةٌ * وأَنَّ أعِزَّاءَ الرِّجَالِ طِيالُها
وقد يجوزُ إِبدال الياء من الواو [ فيقال ] « 2 » في صُوَّم : صُيِّم ، وفي : قُوَّم : قُيَّم ، وفي : صُوَّام : صُيَّام ، وفي : نُوَّام : نُيَّام ، قالَ ذو الرُّمة « 3 » :
أَلَا طَرقَتْنَا مَيَّةُ ابنةُ مُنْذِرٍ * فما أَرَّقَ النُّيَّامَ إِلّا سَلَامُهَا
هامش
( 1 ) البيت لأُنيف بن حكيم النبهاني الطائي كما في الكامل : ( 21 - 122 ) والرواية فيه :« وأن أشداء الرجال . . »وفي حماسة أبي تمام : ( 1 / 48 - 49 ) بشرح التبريزي ، عشرة أبيات على هذا الوزن والروي لأنيف بن زبان الطائي وليس البيت فيها ، والبيت في اللسان ( طول ) وفي الحور العين ( 125 ) دون عزو .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) ديوانه بشرح أبي نصر الباهلي ورواية أبي العباس ثعلب وتحقيق الدكتور عبد القدوس أبو صالح ط . مجمع اللغة العربية بدمشق ، وروايته :ألا خيْلت ميَ قد نام صحبتي * فما نفّر التهويم إِلا سلامُهاوقال محققه : « وفي المخصص والتصريف والمنِصف وشرح المفصل رواية مُلفَّقة لهذا البيت ، وهي :ألا طرقتْنا مَيَّةُ ابنةُ مُنْذِرٍ * فما أَرَّقَ النُّيَّامَ إِلّا سلامُها »وانظر خزانة الأدب لعبد القادر بن عمر البغدادي ( 3 / 419 ) .