والبَرِيم : سيرٌ فيه ألوان من خَزَر ووَدَع تشدّ به المرأة وسطها ، ويعلّق على الصبيّ لدفع العين .
واختلفوا في معنى قولها « 1 » :
. . . . . . . . . . . . . . . * لِيَقُودَ مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ بَرِيما
قيل : تعني جيشاً فيه أَخْلاط من القبائل . وقيل : البَرِيم : كل خليطين أسود وأبيض . وكأنها أرادت ضربين من إِبل وغنم . أو من بقر وغنم وغيرها . قيل :
بريما : أي جيشاً أبرموا أمرهم ، وهو فعيل بمعنى فاعل ، مثل عليم وقدير ، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول أي جيشاً أُبرم أمره .
همزة
[ بَرِيء ]
: يقال : أنا بَرِيءٌ منك مهموز ، قال اللَّه تعالى :
إِنِّي بَرِيءٌ
مِنْكَ « 2 » .
* * *
و [ فعيلة ] ، بالهاء
ي
[ البَرِيَّة ]
: الخلق . قيل : اشتقاقها من البَرَى وهو التراب . وقيل : اشتقاقها من بريت العودَ ؛ ويجوز « 3 » أن يكون أصلها الهمز فترك الهمز وأبدل منه التشديد « 3 » .
قال اللَّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 4 » وهذه قراءة الجماعة بغير همز وهو المعروف
هامش
( 1 ) هي ليلى الأخيلية ، ديوانها ( 108 ) ، والحماسة بشرح التبريزي ( 2 / 276 ) ، والجمهرة ( 1 / 277 ) ، وصدره :
يا أيُّها السَّدِمُ المُلَوِّي رأسَهُ .
( 2 ) سورة الحشر 59 من الآية 16 .
( 3 ) انظر خلافات المعاجم وكتب التفسير حول ( البريَّة ) وهذا القول الذي أورده نشوان هو القول الصحيح ، وإِن كان قد أوردهُ بعبارة « ويجوز » تَحَرُّزاً ، وذلك أن بَرَأَ - كما سبق - بمعنى : خلق ، والبارئ هو : اللَّه ، والمخلوق بريء ومؤنثه بَرِيئة فإِذا سُهِّلت همزتها اجتمعت ياءان فأدغمتا وجوباً في ياءٍ مضعفةٍ بالتشديد . والبَرْءُ في نقوش المسند لا يقتصر على خلق الأرواح والنَّسَم كما في بعض الأقوال في المعاجم ، بل يشمل الصنع والإِنشاء والتكوين كبناء البيوت والمعابد ونحوها والشواهد كثيرة كما تقدم .
( 4 ) سورة البينة 98 الآية 7 وانظر تفسيرها وتفسير الآية التي قبلها في فتح القدير ( 5 / 464 ) .