حيث حصل لبس عند ياقوت بين جبل صَبِر هذا وبين وادي صبَر - بفتحتين - وهو في صعدة من أراضي قبيلة جماعة ، حيث كانت بداية دعوة نشوان إِلى نفسه بالإِمامة كما سيأتي ، ومما قاله عنه ياقوت في ( معجم البلدان ) : « وكان نشوان قد استولى على عدة قلاع وحصون هناك ، وقدمه أهل تلك البلاد حتى صار ملكاً » 3 / 392 .
وترجم له منهم يوسف بن إِبراهيم القفطي الوزير المصري في عهد صلاح الدين الأيوبي ، في كتابه ( إِنباه الرواة ) 3 / 342 ، والعماد الأصفهاني محمد بن محمد في ( خريدة القصر ) 3 / 268 ، والجلال السيوطي في ( بغية الوعاة ) 2 / 312 « 1 » .
وترجم له من المعاصرين المحقق كمال مصطفى ناشر كتاب « رسالة الحور العين » لنشوان ترجمةً جمعت أهم ما جاء في تراجمه المشار إِليها ، وأربت عليها ، ومما جاء فيها :
« كان أوحد أهل عصره ، وأعلم أهل دهره ، نبلًا وفضلًا ، مِفَنًّا مِعَنًّا ، في اللغة ، والنحو ، والأنساب ، والتواريخ ، وسائر ما يتصل بفنون الآداب ، شاعراً ، وكانت له اليد الطولى في علم الفرائض » « 2 » .
وقال : « كان نشوان ذا نفس وثابة ، طموحةٍ إِلى المعالي ، لا ترضى إِلا بالوصول إِلى قمة المجد ، والجمع بين شرف العلم وشرف الملك » « 3 » .
ويتحدث عن طموح نشوان السياسي ، ومحاولته تسنم سدة الحكم فيقول : إِن في هذا « ما يدل على عظم مكانته الدينية والعلمية والسياسية ، خصوصاً إِذا علمنا أنه يُشترط فيمن يتولى الملك ببلاد اليمن صفات ، أهمها : أن يكون محارباً ، قائداً ، خبيراً
هامش
( 1 ) انظر كتاب ( نشوان بن سعيد ) للقاضي إِسماعيل الأكوع حاشية ص ( 10 ) .
( 2 ) مقدمة ( رسالة الحور العين ) في ( التعريف بالمؤلف ) ص ( 17 ) .
( 3 ) مقدمة ( رسالة الحور العين ) في ( التعريف بالمؤلف ) ص ( 21 ) .