كل هذا صار له فيه اليد الطولى ، حتى عُدّ من أعلم أهل عصره ، بل أعلمهم على الإِطلاق .
وقد ترجم لنشوان علماء يمنيون وعرب في عدد من الأقطار العربية والإِسلامية وكتب عنه وعن بعض مؤلفاته عدد من المستشرقين كما سيأتي .
فممن ترجم له من اليمنيين ، علي بن الحسن الخزرجي في كتابه ( العقد الفاخر الحسن ) فقال عنه : « الإِمام العلامة ، المعتزلي ، النحوي ، اللغوي ، كان أوحد أهل عصره ، وأعلم أهل دهره . . وكان شاعراً مفوهاً منطيقاً قوي الحبك ، حسن السبك » « 1 » .
وتحدث عنه عمارة اليمني في كتابه ( المفيد في تاريخ صنعاء وزبيد ) بوصفه من الشعراء ، فقال : « وهو شاعر فحل ، قوي الحبك ، حسن السبك ، وهو من شعراء أهل الجبال » .
ووصفه يحيى بن الحسين بن الإِمام القاسم في ( المستطاب ) ، فقال : « من العلماء الكبار ، وله التصانيف المشهورة » .
وذكره أحمد بن صالح بن أبي الرجال ، فقال : « القاضي العلامة المحقق النحوي اللغوي » .
وترجم له أو ذكره طائفة من المؤلفين اليمنيين ، هذا إِلى جانب ما جاء من ذكرٍ له فيما دار بينه وبين المتعصبين للإِمامة الهادوية من صراع كُتِبَ فيه كثيرٌ من الشعر والنثر ، وسنشير إِلى شيء منه فيما بعد .
أما من ترجم له من غير أهل اليمن ، فنذكر منهم ياقوت الحموي في ( معجم الأدباء ) 7 / 206 وفي معجم البلدان ، عند كلامه على جبل صَبِر المطل على مدينة تعز
هامش
( 1 ) انظر كتاب ( هجر العلم ومعاقله في اليمن ) للقاضي إِسماعيل بن علي الأكوع 1 / 541 .