وقوله تعالى :
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ
عَلَى الْعَرْشِ « 1 » أي أباه وخالته .
وقوله :
يا أَبَتِ
إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً « 2 » كلهم قرأ بكسر التاء غير ابن عامر فقرأ بفتحها ، وذلك في جميع القرآن .
قال سيبويه : التاء بالكسر بدل من ياء الإِضافة . ولا يكون الوقف عليها إِلا بالهاء ، لأن قولك « يا أبتِ » يؤدي عن معنى « يا أبي » ، ولأنه لا يقال « يا أبتِ » إِلا في المعرفة ، ولا يقال : جاءني أَبَتٌ ، ولا يستعمل إِلا في النداء خاصة . ولا يقال « يا أبتي » لأن التاء بدل من الياء ، فلا يجمع بينهما .
وأما فتح التاء فقال سيبويه : إِنهم شبهوا هذه الهاء التي هي بدل من التاء بالهاء التي هي علامة التأنيث ، كما قال النابغة « 3 » :
كِلِيني لِهَمٍّ يا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ * . . . . . . . . . . . .
وهذا أحد قولي الفراء . والوقف عنده على هذا القول بالهاء . وقوله الآخر : إِنَّ أصله : يا أبتاه ، ثم حذفت الألف ، وهو قول أبي حاتم وأبي عبيد وأبي علي محمد ابن المستنير الملقب بقُطْرُب . ويكون الوقوف على هذا القول عند الفراء بالتاء .
وقال بعض أهل اللغة : الأصلُ في « يا أبت » الكسرُ ، ثم أبدل من الكسرة فتحة كما يبدل من الياء ألف في قولهم : يا غلاما أَقْبِل .
قال الفراء : ويجوز « يا أبتُ » بضم التاء . قال أبو إِسحق ، لا يجوز .
وأُبَيٌّ بالتصغير : من أسماء الرجال .
* * *
و [ فَعَلَة ] بالهاء
ل
[ الأَبَلَة ]
الثقَل .
وفي حديث يحيى بن
هامش
( 1 ) سورة يوسف 12 من الآية 100 .
( 2 ) سورة يوسف 12 من الآية 4 .
( 3 ) ديوانه ( 28 ) ، وعجزه :. . . . . . . . . . . . . . . * وليلٍ أقاسيهِ بطيءَ الكواكب