تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحيط في اللغة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
لها أي مسوِّغ مقبول . وليس الخارزنجي هو الوحيد بين اللغويين في التجاسر على مقام الخليل المقدَّس ، فقد روى لنا حاجي خليفة أسماء عدة ممن استدركوا على الخليل أو صححوا بعض أخطاء كتابه « 69 » ، كما روى لنا قول ابن جني في كتاب العين بأنَّ « فيه من التخليط والخلل والفساد مالا يجوز أنْ يُحْمَل على أصغر اتباع الخليل فضلًا عن نفسه » « 70 » ، خصوصاً وأن الخليل قد أورد في كتابه مجموعة كبيرة من المفردات ولم يكتفِ بما نسبه إِليه الدكتور مهدي المخزومي من أنه « كان يريد أنْ يخطِّط لكتاب يستوعب تخطيطُه جميعَ المستعمل من كلام العرب ، لا يشذ منه شيء » « 71 » . وَجَمْعُ المفردات - كما لا يخفى - عَمَلٌ قابل للاستدراك والإِضافة قطعاً ، وهذا هو الذي فعله الخارزنجي وغيره من المستدركين . وإِذا كان ذنب الخارزنجي عظيماً لأنه « توهَّم » أن الخليل قد « أهمل من كلام العرب ما وُجد في لغاتهم مستعملًا » فإِن الأزهري قد توهَّم مثل ذلك حين استدرك على الخليل ما أهمله ك‍ « العين مع الهاء والعين مع الخاء في المضاعف » « 72 » و « العين مع الكاف » « 73 » في الثلاثي ، و « العين والهاء مع الجيم » « 74 » و « العين والهاء مع الدال » « 75 » و « العين والهاء مع الميم » « 76 » وكثير غيره سنشير إليه في هوامش الكتاب وننص فيه على وروده في المعجمات عامّةً وفي كتاب التهذيب بالخصوص .
هامش
( 69 ) كشف الظنون : 2 / 1441 - 1444 . ( 70 ) المصدر السابق : 2 / 1442 . ( 71 ) عبقري من البصرة : 65 . ( 72 ) التهذيب : 1 / 55 . ( 73 ) المصدر نفسه : 1 / 128 . ( 74 ) المصدر السابق : 1 / 128 . ( 75 ) المصدر نفسه أيضاً : 1 / 138 . ( 76 ) المصدر السابق : 1 / 149 .