الطبقة الثانية
ثمّ أعقبتهم طبقة أُخرى كانوا من فقهاء عصر الصادقين ( عليهما السلام ) ومن بعدهم من الأئمّة ، وقد تربّى جلّهم في أحضان الأئمّة حتى بلغوا القمة في رد الفروع إلى الأُصول . نذكر أسماءهم على وجه الإيجاز ، فإنّ التفصيل يحوجنا إلى تأليف مفرد ، والأصل في هذا ما ذكره الرجالي الكبير الكشي المتوفّى نحو ( 320 ه - ) في كتابه القيّم المعروف الذي لخّصه الشيخ الطوسي .
عقد الكشي باباً أسماه « تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) » قال : أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر ( عليه السلام ) وأصحاب أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وانقادوا لهم بالفقه فقالوا :
أفقه الأوّلين ستة :
1 . زرارة ، 2 . معروف بن خرّبوذ ، 3 . بريد بن معاوية ، 4 . أبو بصير الأسدي ، 5 . الفضيل بن يسار ، 6 . محمد بن مسلم الطائفي .
قالوا : أفقه الستة زرارة .
هؤلاء الستة تخرجوا على يدي الصادقين ( عليهما السلام ) .
وهناك طبقة أُخرى تلتهم ، وهم خرّيجو مدرسة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ولم يدركوا عهد الباقر ( عليه السلام ) ، ذكرهم الكشي في باب أسماه « تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) » :
أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء ، وتصديقهم بما يقولون ، وأقرّوا لهم بالفقه ، من دون أُولئك الستة الذين عددناهم وسمّيناهم ، وهم ستة :
1 . جميل بن دُرّاج ، 2 . عبد اللّه بن مسكان ، 3 . عبد اللّه بن بكير ، 4 . حماد ابن عثمان ، 5 . حماد بن عيسى ، 6 . أبان بن عثمان .