وأمّا ما انتشر بقلم تلامذته فحدث عنها ولا حرج ، فقد انتشر منها :
أ . « التنقيح » في سبعة أجزاء ، لتلميذه المحقّق ميرزا علي الغروي التبريزي قدّس اللّه سرّه الشريف .
ب . « مستند العروة » وهو شرح استدلالي على العروة الوثقى .
وأمّا ما انتشر عنه في الأُصول فكثير ك - « مصباح الأُصول » ، « المحاضرات » في خمسة أجزاء ، وغيرها .
توفي ( رحمه الله ) عام 1413 ه - في مدينة النجف الأشرف .
يعد السيد الخوئي أحد الأعلام الكبار الذين يقف القلم عند تحليل شخصيتهم ، ولنقتصر بما ذكره تلميذه الطائر الصيت الشيخ محمد جواد مغنية حيث يقول :
السيد الخوئي : عالم لم يقف عند جهة واحدة من جهات العلم والفكر ، بل أتقن منها ما أتقن ، وألمّ بما ألمّ ، وأحاط وتعمّق في أشرفها وأعظمها حتى أصبح علماً من أعلامها الأمثلين ، ورائداً من روّادها المقلدين ، فقد لبث زمناً يدنو من السبعين يتعلم ويعلم ويؤلّف ويخرج العلماء ويناقش الجدد منهم والقدماء .
أمّا أُسلوبه في الجدال والنقاش ، فهو أُسلوب سقراط يتجاهل ويتظاهر بتسليم قول الطرف المقابل ثمّ يعرض عليه الشكوك والتساؤلات ، ويتصنّع الاستفادة والاسترشاد ، وشأن الطالب والتلميذ ، حتى إذا أجاب المسكين ببراءة وسذاجة انقض عليه ، وانتقل به إلى حقائق تلزم أقواله ، ولا يستطيع التخلص منها ، ويوقعه في التناقض من حيث لا يشعر ، ويحمله قهراً على الاعتراف بالخطإ والجهل .
أمّا الّذين تخرّجوا عليه فلا يعلم عددهم إلّا اللّه وحده ، ولكنّي على علم اليقين انّهم يعدون بالمئات وانّهم يملئون جامعة كبرى وما زالوا على ازدياد ، والآن
أدوار الفقه الإمامي — صفحة 328
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٢٨