اليزدي على المكاسب ، وكتاب « العروة الوثقى » ولا تجد فقيهاً إلّا وله تأليف في أحدهما .
وبذلك قلّ التصنيف في الأحوال الشخصية مقارنة بهما وأقل منه ما يرجع إلى الأحكام والسياسات ، وذلك لأنّ الفقهاء في أكثر هذه الفترة كانوا بمعزل عن السياسات والأحكام وإجراء الحدود .
نعم بعد ما قامت الثورة الإسلامية المباركة في إيران كثر التأليف حول السياسات والأحكام ، والركب بعد سائر .
3 . تبويب المسائل الأُصولية بشكل قلّ نظيره في الأدوار السابقة ، ثمّ تقسيمها إلى مباحث الألفاظ والمباحث العقلية ، وأشبعوا الكلام في الثاني على وجه لم يكن له نظير في السابق .
نعم بعض ما عدّ من مباحث الألفاظ ، كباب الملازمات العقلية يلزم أن يعد من المباحث العقلية كما حقّقناه في محله .
4 . ظهور نمط من التأليف في الفقه والأُصول باسم التقريرات ، وهو كالأمالي بين القدماء ، فإنّ الأُستاذ كان يملي دروسه فيحرره التلميذ ، ثمّ ينشر باسم الأُستاذ ، كأكثر الأمالي الموروثة من القدماء ، وهذا بخلاف التقريرات ، فإنّ الأُستاذ يملي والتلميذ يكتب ، وينتشر باسم التلميذ مضيفاً إلى أنّ المحتوى من الأُستاذ .
وأمّا عدد التقريرات التي دونت من عصر شيخنا الأنصاري إلى يومنا هذا ممّا لا يحصيه إلّا اللّه سبحانه ، كما ذكره شيخنا الطهراني في « الذريعة » .
5 . ظهور رسائل عملية بلغات مختلفة ليرجع إليها المسلمون في أعمالهم الدينية والدنيوية ، وأفضل ما أُلّف في هذا المضمار هو :
أدوار الفقه الإمامي — صفحة 331
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٣١