وله ( قدس سره ) وراء ما ألّفه في الفقه والأُصول تآليف أُخرى في الفلسفة والعرفان والأخلاق وذبِّ الشبهات عن حياض الإسلام ، فقد كان لكتابه « كشف الأسرار » صدى واسع في المحافل العلمية والشعبية ، ألّفه رداً على بعض الشبهات المطروحة حول الإسلام والتشيّع .
كما انّ لكتابه « مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية » مكانة عالية في سماء العرفان قلَّ نظيره .
وقد قام السيد الإمام بقيادة الثورة الإسلامية بعد الإطاحة بنظام الشاه ما يربو على 11 سنة ألقى خلالها العديد من المحاضرات السياسية والاجتماعية والأخلاقية وقد طبع الجميع باسم « صحيفة النور » في أزيد من عشرين جزءاً .
إنّ شخصية الإمام الخميني شخصية لامعة أثبت بثورته انّ الإسلام دين للماضي والحاضر والمستقبل ، وانّه ليس للإنسان المتحضر بدٌّ إلّا التمسك بأهداب ذلك الدين القيم .
وظل الإمام قائماً بأعباء الزعامة الدينية والسياسية إلى أن وافاه الأجل في 29 من شهر شوال المكرم عام 1409 ه - ، وقد شُيع جثمانه الطاهر تشييعاً جماهيرياً حاشداً قلّما شهد التاريخ مثله .
وأنا شخصياً أرفع أسمى آيات الاعتذار إلى سماحة أُستاذي الكبير الإمام الخميني ( قدس سره ) فإنّ ما ذكرته هنا ليست ترجمة لحياته أو إشارة إلى جانب من خدماته ، فإنّ هذا رهن كتاب مفرد ، وقد قمت بترجمته في مقال مسهب نشر في مجلة « مكتب إسلام » أيام رحيله قد استوفيت فيه بعض الحقّ .
فَسَلام اللّه عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيّاً .
أدوار الفقه الإمامي — صفحة 326
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٢٦