أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وبذلك استغنوا عن علم الرجال .
قال الأمين الأسترآبادي : إنّ العلم بأحوال الرجال غير محتاج إليه ، لأنّ أحاديثنا كلّها قطعية الصدور عن المعصوم ، فلا نحتاج إلى ملاحظة سنده ، وأمّا الكبرى فظاهر ، وأمّا الصغرى فلأنّ أحاديثنا محفوفة بالقرائن المفيدة للقطع بصدورها عن المعصوم ، ثمّ ذكر القرائن المدعاة . ( « 1 » )
ثمّ إنّ المحقّق البهبهاني أخذ بتفنيد تلك القرائن التي اعتمد عليها الأخباري في قطعية الأخبار في رسالة الاجتهاد والأخبار . ( « 2 » )
وبما انّ نقل كلامه في المقام يخرجنا عن إطار البحث ، فنحيل القارئ الكريم إلى رسالة الاجتهاد والأخبار .
ابتكاراته الأُصولية
لقد تمتع البهبهاني بذهن وقّاد ، وذكاء مفرط ساعده على ابتكار قواعد وأساليب جديدة في علم الأُصول ، منها :
1 . إذا تعلّق الشكّ بأصل التكليف فالأصل هو البراءة ، وقد استدل عليه بحكم عقلي فطري من قبح العقاب بلا بيان ، وعزّزها بآيات وروايات قد ذكرت في مبحث البراءة من فرائد الشيخ الأنصاري .
2 . كان الأصل عند العلماء هو تقديم الجمع على الترجيح في تعارض الأخبار وعليه سار شيخنا الطوسي في كتابيه حتى اشتهر بأنّ الجمع أولى من الطرح ، إلى أن جاء المحقّق البهبهاني فعين للجمع والترجيح ضابطة كلية ، وهي
هامش
( 1 ) الفوائد المدنية : 89 .
( 2 ) لاحظ الرسائل الأُصولية ، رسالة الاجتهاد والاخبار : 115 - 162 .