يعرّفه الحر العاملي بقوله : أمره في الثقة والعلم والفضل والزهد والعبادة والورع والتحقيق والتبحّر وجلالة القدر وعظم الشأن وجمع الفضائل والكمالات أشهر من أن يذكر ، ومحاسنه وأوصافه الحميدة أكثر من أن تحصى وتحصر ، ومصنّفاته كثيرة مشهورة .
كان ( رحمه الله ) فقيهاً ، محدثاً ، نحوياً ، قارئاً ، متكلماً ، حكيماً ، جامعاً لفنون العلم ، وقد ألّف تلميذه محمد العودي العاملي رسالة في ترجمة الشهيد منذ ولادته إلى شهادته بالقسطنطينية سنة 966 ه - .
وأمّا تصانيفه المفعمة بالتحقيق فكثيرة ، نذكر منها على سبيل المثال :
1 . « مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام » وقد طبع قديماً في جزءين كبيرين ، وأُعيد طبعه بصف جديد في خمسة عشر جزءاً فرغ المؤلف عنه عام 964 ، وهو أحسن كتاب جمع بين التلخيص في التعبير والتحقيق في المادة والمعنى ، وليس له نظير بين المتقدّمين والمتأخرين .
2 . « الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية » وهي دورة فقهية تضم جميع أبواب الفقه ، وبما أنّه جمع بين حسن التعبير والاختصار في الاستدلال على الحدّ اللازم صار كتاباً دراسياً منذ قرون وما زال يدرّس في الجامعات الإسلامية الشيعية إلى يومنا هذا ، وعليها تعليقات كثيرة .
وأمّا سائر تآليفه الفقهية فحدث عنها ولا حرج ، وقد سرد أسماءها الحر العاملي في كتابه القيم « أمل الآمل » . ( « 1 » )
يروي عنه : السيد علي بن الصائغ الفقيه المشهور صاحب شرح الشرائع ، والسيد نور الدين عبد الحميد الكركي العاملي ، والمولى محمود بن محمد بن علي
هامش
( 1 ) أمل الآمل : 1 / 85 ، وروضات الجنات : 3 / 352 برقم 306 ، رياض العلماء : 2 / 365 .