ومن الواضح انّ في مثل تلك الظروف القلقة تنعدم الطمأنينة والثبات المطلوب لعرض الأفكار ومناقشتها خصوصاً في مجال الفقه .
وقد احتفل التاريخ في هذا القرن بأسماء جمع غفير من الفقهاء مع قلّة الانتاجات العلمية .
فبعد الإيعاز إلى هذه المقدّمة نستعرض حصيلة الجهود التي أُنجزت في هذا القرن :
ألف . ظهور ثلة من الفقهاء العظام الذين أخذوا على عاتقهم إنعاش الفقه وتطويره على ضوء ما ورثوه من أساتذتهم ، وفي طليعتهم :
1 . المقداد السيوري ( المتوفّى 828 ه - ) .
2 . الشيخ ابن فهد الحلّي ( 775 - 841 ه - ) .
3 . مفلح الصيمري ( كان حيّاً عام 878 ه - ) .
4 . شهاب الدين أحمد بن فهد الأحسائي .
ب . العناية الوافرة بتفسير آيات الأحكام التي هي أُسس التشريع الإسلامي ، فقد ألّف الفاضل المقداد كتاب « كنز العرفان » ويعد مصدر إشعاع وإلهام إلى يومنا هذا .
كما ألّف الحسن بن محمد بن الحسن الأسترآبادي كتابه « معارج السئول ومدارج المأمول » في مجلدين سار فيه على ضوء كتاب كنز العرفان لأُستاذه .
ج . العناية الوافرة بالقواعد الفقهية على غرار ما أُلّف في القرن الثامن لكن بنظم ومنهجية أكثر ، وقد وقفت على أنّ الفاضل المقداد ألّف « نضد القواعد » تنظيماً لما ألّفه الشهيد الأوّل .
أدوار الفقه الإمامي — صفحة 216
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢١٦