تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدوار الفقه الإمامي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ومن الواضح انّ في مثل تلك الظروف القلقة تنعدم الطمأنينة والثبات المطلوب لعرض الأفكار ومناقشتها خصوصاً في مجال الفقه . وقد احتفل التاريخ في هذا القرن بأسماء جمع غفير من الفقهاء مع قلّة الانتاجات العلمية . فبعد الإيعاز إلى هذه المقدّمة نستعرض حصيلة الجهود التي أُنجزت في هذا القرن : ألف . ظهور ثلة من الفقهاء العظام الذين أخذوا على عاتقهم إنعاش الفقه وتطويره على ضوء ما ورثوه من أساتذتهم ، وفي طليعتهم : 1 . المقداد السيوري ( المتوفّى 828 ه‍ - ) . 2 . الشيخ ابن فهد الحلّي ( 775 - 841 ه‍ - ) . 3 . مفلح الصيمري ( كان حيّاً عام 878 ه‍ - ) . 4 . شهاب الدين أحمد بن فهد الأحسائي . ب . العناية الوافرة بتفسير آيات الأحكام التي هي أُسس التشريع الإسلامي ، فقد ألّف الفاضل المقداد كتاب « كنز العرفان » ويعد مصدر إشعاع وإلهام إلى يومنا هذا . كما ألّف الحسن بن محمد بن الحسن الأسترآبادي كتابه « معارج السئول ومدارج المأمول » في مجلدين سار فيه على ضوء كتاب كنز العرفان لأُستاذه . ج . العناية الوافرة بالقواعد الفقهية على غرار ما أُلّف في القرن الثامن لكن بنظم ومنهجية أكثر ، وقد وقفت على أنّ الفاضل المقداد ألّف « نضد القواعد » تنظيماً لما ألّفه الشهيد الأوّل .