4 . ابن فهد الحلي ( 757 - 841 ه - )
جمال الدين أبو العباس أحمد بن فهد الأسدي الحلّي .
يعرّفه الشيخ الحر العاملي بقوله : فاضل ، عالم ، ثقة ، صالح ، زاهد ، عابد ، ورع ، جليل القدر ، له كتب . ( « 1 » )
ويعرّفه العلّامة المامقاني بقوله : له من الاشتهار بالفضل والعرفان والزهد والتقوى والأخلاق والخوف والإشفاق ما يغنينا عن البيان ، وقد جمع بين المعقول والمنقول والفروع والأُصول واللفظ والمعنى والحديث والفقه والظاهر والباطن والعمل بأحسن ما كان يجمع . ( « 2 » )
وقد أطبق المتأخّرون على علمه ودقّته وفقهه .
وأمّا تآليفه الفقهية ، فهي :
1 . « المهذّب البارع إلى شرح النافع » وهو شرح للمختصر النافع للمحقّق من أوّله إلى آخره ، أورد في كلّ مسألة أقوال الأصحاب وأدلّة كلّ قول ، وبيّن الخلاف في كلّ مسألة خلافية ، وعيّن المخالف وإن كان نادراً متروكاً ، وأشار إلى وجه التردّد من المصنّف لدليل انقدح في خاطره ، وقال : وسمّيته ب - « المهذب البارع في شرح المختصر النافع » وإن شئت فسمّه جامع الدقائق وكاشف الحقائق . ( « 3 » )
لأنّه لا يمر بمسألة مشكلة ، إلّا جلّاها غاية الجلاء ، ولا لمعضلة إلّا وشفى من بحثها غاية الشفاء ، ورتب في أوّل كلّ كتاب ، مقدّمة أو مقدّمات ، ذكر فيها
هامش
( 1 ) أمل الآمل : 2 / 21 .
( 2 ) تنقيح المقال : 1 / 92 برقم 510 ، باب أحمد .
( 3 ) المهذب البارع : 1 / 63 - 65 ، ثمّ قدّم مقدّمات أربع .