محقّق ، فقيه ، قوي الفقاهة ، حكى الأصحاب كالشهيدين والسيوري وغيرهم أقواله ومذاهبه في كتبهم ، ويعبرون عنه بالآبي وأبي زينب ، وشارح النافع ، وتلميذ المحقّق . وشهرة هذا الرجل دون فضله وعلمه أكثر من ذكره ونقله ، وكتابه « كشف الرموز » كتاب حسن مشتمل على فوائد كثيرة وتنبيهات جيدة مع ذكر الأقوال والأدلّة على سبيل الإيجاز والاختصار ، ويختص بالنقل عن السيد ابن طاوس أبي الفضائل في كثير من المسائل ، وله مع شيخه المحقّق مخالفات ومباحثات في كثير من المواضع ؛ وهو ممّن اختار المضايقة في القضاء ، وتحريم الجمعة في زمان الغيبة ، وحرمان الزوجة من الرباع وإن كانت ذات ولد ، وقد فرغ من كتابه سنة 672 ه - . ( « 1 » )
وقد توفي المحقّق الماتن عام 676 ه - وشيخنا الآبي قد فرغ من شرح الكتاب والماتن على قيد الحياة .
يقول في مقدّمة الكتاب : بعد ذكر توجهه إلى الحلة السيفية ، يعرّفها بقوله : فكم بها من أعيان العلماء بهم التقيت ، والمعارف الفقهاء ، بأيّهم اقتديت اهتديت ؛ وكان صدر جريدتها ، وبيت قصيدتها ، جمال كمالها ، وكمال جمالها ، الشيخ الفاضل الكامل ، عين أعيان العلماء ، ورأس رؤساء الفضلاء ، نجم الدين حجّة الإسلام أبا القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد عظّم اللّه قدره وطوّل عمره .
فاستسعدت بهاء طلعته ، واستفدت من جَني ثمرته في كلّ فصل من كلّ فنّ ، وصرفت أكثر همي وسابق فهمي إلى العلوم الدينية الفقهية والكلامية ، إذ لا تدرك إلّا بكمال العقل وصفاء الذهن ، وعليها مدار الدين وتحقيق اليقين . ( « 2 » )
هامش
( 1 ) انظر إلى الفوائد الرجالية : 2 / 179 وترجمه أيضاً المامقاني في تنقيح المقال : 1 / 267 .
والحقّ انّ فضل الرجل قد اختفى ، لأجل عدم توفر ترجمة وافية له في المعاجم .
( 2 ) المحقّق الآبي : مقدّمة كشف الرموز : 1 / 38 .