قال السيوطي في « بغية الوعاة » في طبقات اللغويين والنحاة نقلًا عن الذهبي انّه قال : لغوي ، أديب ، حافظ للآثار ، بصير باللغة والأدب ، من كبار الرافضة . ( « 1 » )
وقد ترجمنا له ترجمة وافية في تقديمنا لكتابه « الجامع للشرائع » .
ومن لطائف آثاره كتابه « نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر » وقد غفل عن ذكره ابن داود في « رجاله » وهو كتاب سيق في الفقه يذكر لمسألة واحدة نظائرها وأشباهها .
وقد طبع من آثاره : « الجامع للشرائع » بتقديم منّا و « نزهة الناظر » .
8 . غياث الدين عبد الكريم بن أحمد بن طاوس ( 648 - 693 ه - )
يعرّفه المحدّث النوري في « المستدرك » بقوله : نادرة الزمان ، وأُعجوبة الدهر ، صاحب المقامات والكرامات .
ويعرّفه أيضاً تلميذه ابن داود في « رجاله » : سيدنا الإمام المعظّم ، غياث الدين ، الفقيه النسّابة النحوي العروضي الزاهد العابد أبو المظفر ، انتهت رئاسة السادات وذوي النواميس إليه ، وكان أوحد زمانه ، حائري المولد ، حلّي المنشأ ، بغدادي التحصيل ، كاظمي الخاتمة ، ولد في شعبان سنة 648 ه - ، وتوفي في شوال سنة 693 ه - ، وكان عمره خمساً وأربعين سنة وشهرين وأياماً ، كنت قرينه طفلين ، إلى أن توفّي قدس اللّه روحه ، ما رأيت قبله ولا بعده بخلقه وجميل قاعدته وحلو معاشرته ثانياً ، ولا لذكائه وقوة حافظته مماثلًا ، ما دخل في ذهنه شيء فكاد ينساه ، حفظ القرآن في مدّة يسيرة وله إحدى عشرة سنة ، استقل بالكتابة واستغنى عن المعلم في أربعين يوماً وعمره إذ ذاك أربع سنين ، ولا تحصى مناقبه وفضائله .
هامش
( 1 ) بغية الوعاة : 2 / 331 .