[ فقهاء القرن السابع ]
1 . ابن إدريس مجدّد الحياة الفقهية ( 543 - 598 ه - )
يعد ابن إدريس أوّل من خطا بالفقه خطوات واسعة ، فلنبدأ بذكر سيرته .
يعرّفه التستري بقوله : الشيخ الفاضل ، الكامل ، المحقّق المدقّق ، عين الأعيان ، ونادرة الزمان ، فخر الدين ، أبو عبد اللّه محمد بن إدريس أو أحمد بن إدريس العجلي الربعي الحلّي نور اللّه مرقده .
روى عنه : الشيخ النبيل الجليل ، قدوة المذهب ، صاحب المصنّفات ، نجيب الدين أبو إبراهيم محمد بن نما الربعي ، والسيد السند قدوة الأدباء والنسابة والفقهاء صاحب المصنّفات شمس الدين أبو علي فخار بن معد الموسوي الحائري . ( « 1 » )
يقول المحدّث النوري : الشيخ الفقيه ، والمحقّق النبيه ، فخر الدين أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن إدريس الحلّي العجلي ، العالم الجليل ، المعروف الذي أذعن بعلو مقامه في العلم والفهم والتحقيق والفقاهة أعاظم الفقهاء في إجازاتهم وتراجمهم ، ثمّ ذكر وصف العلماء إيّاه في إجازاتهم . ( « 2 » )
ولأجل أن يقف القارئ على مدى الجهود العلمية التي بذلها ابن إدريس في رفع المستوي العلمي والفقهي نذكر نصّ عبارته في أوّل « السرائر » ، وإن مرّ ذكره في الدور السابق أيضاً .
إنّي لمّا رأيت زهد أهل هذا العصر في علم الشريعة المحمدية والأحكام الإسلامية ، وتثاقلهم عن طلبها ، وعداوتهم لما يجهلون ، وتضييعهم لما يعلمون ، ورأيت ذا السن من أهل دهرنا هذا لغلبة الغباوة عليه ، وملكه الجهل لقياده ،
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار : 11 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 3 / 481 .