ونصيحة له ، لأنّ هذا خلاف مذهب أهل البيت . ( « 1 » )
2 . يقول في مسألة الطلاق ثلاثاً : وقد كتب إليّ بعض فقهاء الشافعية وكانت بيني وبينه مؤانسة ومكاتبة : هل يقع الطلاق الثلاث عندكم ، وما القول عند فقهاء أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟
فأجبته أمّا مذهب أهل البيت فإنّهم يرون أنّ الطلاق الثلاث بلفظ واحد في مجلس واحد وحالة واحدة ومن دون تخلّل المراجعة لا يقع منه إلّا واحدة ، ومن طلق امرأته تطليقة واحدة وكانت مدخولًا بها كان له مراجعتها بغير خلاف بين المسلمين ، إلى آخر ما ذكره من المطالب الشيقة ، وقد استغرق عدّة صحائف . ( « 2 » )
توفي ابن إدريس وترك تراثاً علمياً وربّى جيلًا من روّاد العلم ، انتهلوا من معين علمه ، ونذكر الآن أسماء لفيف من المشاهير الذين لم تخمد جذوة الإبداع التي أوجدها ابن إدريس في قلوبهم ، بل واصلوا النهج الذي اختطّه لهم وبثّوا أفكاره في جميع المحافل العلمية .
2 . الفقيه معين الدين المصري ( كان حيّاً عام 629 ه - )
سالم بن بدران بن علي المصري المازني صاحب كتاب « التحرير » الحاوي على أحكام المواريث ، وقد ذكر بعض كلماته المحقّق الطوسي في « الفرائض النصيرية » معبّراً عنه : شيخنا الإمام معين الدين ، وقد قرأ عليه المحقّق الطوسي كتاب « إصباح الشيعة بمصباح الشريعة » وأجاز له عام 629 ه - ، والإجازة مطبوعة في تقديمنا على كتاب الغنية . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) ابن إدريس : السرائر : 2 / 443 .
( 2 ) ابن إدريس : السرائر : 2 / 678 - 685 .
( 3 ) مقابس الأنوار : 12 ، وله ترجمة في رياض العلماء : 2 / 408 - 411 وأعيان الشيعة : 7 / 172 - 173 .