عبد اللّه عليه السلام » صريحاً في نفيه .
وكيف كان ، فمن ملاحظة مجموع ما ذكرنا يقوى في النظر كون معاوية بن عمّار راوياً عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في السندين المذكورين هنا وفيما يأتي في : 454 / 2 .
نعم ، ربما ينافي ذلك ظاهر قوله : « ثمّ ذكر كما ذكر معاوية » في الكافي 4 : 403 / ذيل 2 - عنه التهذيب 5 : 102 / 330 - ؛ إذ يظهر منه أنّ راوي الخبر عن أبي بصير غير معاوية ، لكن يحتمل كون تغيير العبارة من رواة الخبر عن معاوية بن عمّار ؛ فإنّ تغيير عبائر الكتاب من جهة الرواة كثيرة ، مثل ما ورد في أسناد المحاسن من قوله : « عنه » مع رجوع الضمير إلى أحمد بن محمّد بن خالد البرقي مصنّف الكتاب ، ومعلوم أنّ البرقي لم يعبّر عن نفسه بالضمير ، وكذا ما ورد من ذكر اسم ابن طاوس والصدوق وغيرهما من أرباب الكتب في كتبه ، مع عبارات بليغة في الثناء على المصنّف وذكر ألقابه ، ممّا لا شبهة في كونها من صنيعة الراوي لا المؤلّف .
وعليه : فالأقوى كون خبري أبي بصير معلّقين مبنيّين على روايتي معاوية ، وهو الراوي لهما عن أبي بصير ، واللّه أعلم .
تذييل :
إشارة إلى موارد نقل رواية معاوية بن عمّار في سياق مناسك الحجّ
قد أشرنا في ضمن البحث إلى وجود رواية مبسوطة لمعاوية بن عمّار تتضمّن سياق مناسك الحجّ ، وقد جمعنا هذه الرواية ، ورتّبناها على ترتيب المناسك ، ونرجو أن يوفّقنا اللّه لنشرها مع دراسة موسّعة حولها ، ولنكتف هنا بذكر قطعات هذه الرواية أخذاً من الكافي في الأصل مع الإشارة بين
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة — صفحة 409
مساهمون: السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني
ص٤٠٩