قال : فحين صلّيت ركعتين ، نويت أنّها صلاة شكر في ليلة عشر ، تنفي كلّ عُسر ، وتيسر كلّ يُسر ؟ قال : لا .
قال : فعند ما مشيت بين العلمين ولم تعدل عنهما يميناً وشمالًا ، نويت أن لا تعدل عن دين الحقّ يميناً وشمالًا لا بقلبك ، ولا بلسانك ، ولا بجوارحك ؟ قال : لا ، قال :
فعند ما مشيت بمزدلفة ، ولقطت منها الحصى ، نويت أنّك رفعت عنك كلّ معصية وجهل ، وثبّت كلّ علم وعمل ؟ قال : لا .
قال : فعند ما مررت بالمشعر الحرام ، نويت أنّك أشعرت قلبك إشعار أهل التقوى والخوف للَّه عزَّ وجلَّ ؟ قال : لا .
قال : فما مررت بالعلمين ، ولا صلّيت ركعتين ، ولا مشيت بالمزدلفة ، ولا رفعت منها الحصى ، ولا مررت بالمشعر الحرام .
ثمّ قال له : وصلت منى ورميت الجمرة ، وحلقت رأسك ، وذبحت هديك ، وصلّيت في مسجد الخيف ، ورجعت إلى مكّة ، وطفت طواف الإفاضة ؟ قال : نعم .
قال : فنويت عندما وصلت منى ، ورميت الجمار ، أنّك بلغت إلى مطلبك ، وقد قضى ربّك لك كلّ حاجتك ؟ قال : لا .
قال : فعند ما رميت الجمار ، نويت أنّك رميت عدوّك إبليس وغضبته بتمام حجّك النفيس ؟ قال : لا .
قال : فعند ما حلقت رأسك ، نويت أنّك تطهرت من الأدناس ومن تبعة بني آدم ، وخرجت من الذنوب كما ولدتك أمّك ؟ قال : لا .
قال : فعند ما صلّيت في مسجد الخيف ، نويت أنك لا تخاف الّا اللَّه عزَّ وجلَّ وذنبك ، ولا ترجو الّا رحمة اللَّه تعالى ؟ قال : لا .
قال : فعند ما ذبحت هديك ، نويت أنّك ذبحت حنجرة الطمع بما تمسكت به من
حج الأنبياء والأئمة ( ع ) — صفحة 335
مساهمون: معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
ص٣٣٥