قال عليه السلام : فما أشرفت عليها ، ولا شربت من مائها .
ثمّ قال له عليه السلام : أسعيت بين الصفا والمروة ، ومشيت وتردّدت بينهما ؟ قال : نعم .
قال له : نويت أنّك بين الرجاء والخوف ؟ قال : لا .
قال : فما سعيت ، ولا مشيت ، ولا ترددت بين الصفا والمروة .
ثمّ قال : أخرجت إلى منى ؟ قال : نعم .
قال : نويت أنك آمنت الناس من لسانك وقلبك ويدك ؟ قال : لا .
قال : فما خرجت إلى منى .
ثمّ قال له : أوقفت الوقفة بعرفة ، وطلعت جبل الرحمة ، وعرفت وادي نمرة ، ودعوت اللَّه سبحانه عند الميل والجمرات ؟ قال : نعم .
قال : هل عرفت بموقفك بعرفة معرفة اللَّه سبحانه أمر المعارف والعلوم ، وعرفت قبض اللَّه على صحيفتك واطلاعه على سريرتك وقلبك ؟ قال : لا .
قال : نويت بطلوعك جبل الرحمة ، انّ اللَّه يرحم كلّ مؤمن ومؤمنة ، ويتولّى كلّ مسلم ومسلمة ؟ قال : لا .
قال : فنويت عند نمرة أنّك لا تأمر حتّى تأتمر ، ولا تزجر حتّى تنزجر ؟
قال : لا .
قال : فعند ما وقفت عند العلم والنمرات ، نويت أنها شاهدة لك على الطاعات ، حافظة لك مع الحفظة بأمر ربّ السماوات ؟ قال : لا .
قال : فما وقفت بعرفة ، ولا طلعت جبل الرحمة ، ولا عرفت نمرة ، ولا دعوت ، ولا وقفت عند النمرات .
ثمّ قال : مررت بين العلمين ، وصلّيت قبل مرورك ركعتين ، ومشيت بمزدلفة ، ولقطت فيها الحصى ، ومررت بالمشعر الحرام ؟ قال : نعم .
حج الأنبياء والأئمة ( ع ) — صفحة 334
مساهمون: معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
ص٣٣٤