المروءة مؤشر من مؤشرات المجتمع
تعتبر المروءة مؤشراً من مؤشرات المجتمع في رقيه وازدهاره وصلاحه ، فكلما أصبحت المروءة مركوزةً في المجتمع ازداد المجتمع رقياً وفضيلة ، فقد سُئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عن المروءة فقال : ( المروءة إصلاح المعيشة ) « 1 » .
فالمجتمع الذي سادت هذه الصفة بين أفراده كان مجتمعاً في عيشة مرضية لأن المروءة هي التي تصلح المعيشة في المجتمع ، كما أن أصحاب المتاجر إذا وصفوا بالدين والصلاح سمي سوقهم سوق المروءة « 2 » .
كما روي عن الإمام أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : ( من مروءة الرجل أن تكون دوابه سماناً وحسن وجه مملوكه والفرس السري ) « 3 » ، فالإسلام اعتبر من علامات مروءة الرجل أن تكون آثار النعمة بادية حتى على دوابه وعبيده وخدمه وموظفيه وجميع ما يتعلق به سواء أكان إنساناً أم حيواناً من رحمه أم لا . فمن خوارم المروءة هو الضنك في المعيشة على عياله وأفراد عائلته ، ولقد أوضح الإمام الصادق ( عليه السلام ) إن رزق العبد من اللّه تعالى
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 241 .
( 2 ) عدة الصابرين : 1 / 222 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 11 / 437 .