كما أن اعتبار الصفات النفسانية ، كالصون ومخالفة الهوى وغيرها عليه يصبح بمعزل عن مصبّ الحكم .
وأما السيرة العقلانية الارتكازية ، حيث إن الملموس منه الالتزام برجوع الجاهل إلى العالم في كل صنعة وحرفة ، وفي كل ما يتعلق بالمعاش والمعاد والدين والدنيا ، مع الإمضاء من المولى المكتشف من عدم الردع ، مع تمكنه منه سادات المجتمعات على اختلاف صنوفها وعاداتها ومشاربها وطبائعها ، مما يدفع الناظر إلى الجزم بالإمضاء ، فهي أيضا لا تفيد الخصم ؛ فإن المسلم والقدر المعترف من مواردها ، إنما هو الرجوع إلى نظر أهل الخبرة والاطلاع في كل مورد ، وما يتراءى من الاستمرار في استعمال الدواء
وقفة مع مقلدي الموتى — صفحة 26
مساهمون: الشيخ بشير النجفي
ص٢٦