وما يمكن أن يعقب به على هذا الشرط من شرطي الربا الوقوف عند رواية يمكن القول بمعارضتها لأدلة المنع في الجنس الواحد مع التفاضل فكانت موردا للأخذ والرد بين الفقهاء ، وهي :
ما رواه الشيخ الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقول للصائغ : صغ لي هذا الخاتم وأبدل لك درهما طازجا بدرهم غلة قال : لا بأس « 1 » .
ورواها الشيخ رحمه اللّه في التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل « 2 » .
والإشكال فيها من جهة استبدال درهم الغلة وهو من أرادإ أنواع الفضة بدرهم طازج وهو من أحسن أنواعها بإضافة عمل الصياغة من درهم الغلة ، فالمبادلة وقعت على متحدي الجنس مع فضل العمل .
وقد أفتى جماعة بمضمونها في موردها خاصة إذ أجازوا مثل هذا الاستبدال في صياغة الخاتم فقط دون غيره من الأعمال والمعاملات الأخرى وإن كان صياغة لغير الخاتم كالسوار والقلادة وشبههما ، ويمكن الالتزام بهذا الحكم مع تمام سند الرواية ، وليس في رجالها من يناقش فيه سوى محمد بن الفضيل ، فإنه مشترك بين شخصين أحدهما - كما قيل - محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة - والنسبة إلى الجد ليست بعزيزة - ، والآخر هو محمد بن الفضيل وقد ذكره الشيخ الطوسي قدّس سرّه تارة بلقب الأزدي وأخرى بلقب الأرزق وثالثة بلقب الكوفي ورابعة بأنه ابن كثير ، إلا أن ما يكتنف المورد من القرائن يدل على أن الجميع واحد ، ووصفه الشيخ بالغلو تارة ، وضعفه في مورد آخر .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 250 ب ( 115 ) في الصروف ح 20 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 : 100 ب ( 8 ) بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك وما يجوز منه وما لا يجوز ح 77 .