الجهة الثالثة : في بيع ما ينتزع من الميت من أعضاء .
إذا لم يبح شخص حال حياته أن يقتطع منه أحد أعضائه مجانا أو لم يستلم ثمنه حال الحياة ولكن - لسبب من الأسباب المبيحة أو غير المبيحة - اقتطع ذلك العضو منه فهل يجوز بيعه ليزرع في جسم الحي أو لا يجوز ؟
والكلام نفسه يجري في الحيوان حيث لا يسمح المالك بالاقتطاع حال حياة الحيوان - إن كان مملوكا - فهل له المعاوضة عليه بعد موته ؟ وكذلك فيما إذا لم يكن الحيوان مملوكا .
وفي الحقيقة أن هذا السؤال ينحل إلى ثلاثة أسئلة كل منها مجال للحديث فيقع السؤال :
1 - عن جواز الانتفاع بهذه الأعضاء المنتزعة من الميت .
2 - وعن صلاحيتها للبيع في هذه الحال .
3 - وعن من له الحق في البيع وتملك الثمن .
كما أن كل واحد من هذه الأسئلة يقع ضمن فرضين ؛ إذ قد يفرض العضو مما لا تحله الحياة بمعنى أنه لا يؤلم صاحبه لو اقتطع منه وإن كان اقتلاعه مؤلما كالشعر والظفر والسن ، وقد يفرض أنه من الأعضاء التي تحلها الحياة كالكلية والعين والقلب وشبهها ، فلا بد من تفصيل الكلام في كل من الفرضين :
الفرض الأول : في العضو الذي لا تحله الحياة .
الجهة الأولى : في جواز الانتفاع بالعضو المأخوذ من الميتة ،
أما في الحيوان فلا مانع منه وإن أخذ من الميت في هذه الحال ؛ لأن ما لا تحله الحياة إن أخذ من حيوان طاهر يعتبر طاهرا وإن كان هذا الحيوان ميتا ، وقد دلت على طهارته روايات منها ما رواه :
1 - الشيخ الكليني بسنده عن الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الشعر