تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث فقهية معاصرة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

الجهة الثالثة : في بيع ما ينتزع من الميت من أعضاء .

إذا لم يبح شخص حال حياته أن يقتطع منه أحد أعضائه مجانا أو لم يستلم ثمنه حال الحياة ولكن - لسبب من الأسباب المبيحة أو غير المبيحة - اقتطع ذلك العضو منه فهل يجوز بيعه ليزرع في جسم الحي أو لا يجوز ؟ والكلام نفسه يجري في الحيوان حيث لا يسمح المالك بالاقتطاع حال حياة الحيوان - إن كان مملوكا - فهل له المعاوضة عليه بعد موته ؟ وكذلك فيما إذا لم يكن الحيوان مملوكا . وفي الحقيقة أن هذا السؤال ينحل إلى ثلاثة أسئلة كل منها مجال للحديث فيقع السؤال : 1 - عن جواز الانتفاع بهذه الأعضاء المنتزعة من الميت . 2 - وعن صلاحيتها للبيع في هذه الحال . 3 - وعن من له الحق في البيع وتملك الثمن . كما أن كل واحد من هذه الأسئلة يقع ضمن فرضين ؛ إذ قد يفرض العضو مما لا تحله الحياة بمعنى أنه لا يؤلم صاحبه لو اقتطع منه وإن كان اقتلاعه مؤلما كالشعر والظفر والسن ، وقد يفرض أنه من الأعضاء التي تحلها الحياة كالكلية والعين والقلب وشبهها ، فلا بد من تفصيل الكلام في كل من الفرضين :

الفرض الأول : في العضو الذي لا تحله الحياة .

الجهة الأولى : في جواز الانتفاع بالعضو المأخوذ من الميتة ،

أما في الحيوان فلا مانع منه وإن أخذ من الميت في هذه الحال ؛ لأن ما لا تحله الحياة إن أخذ من حيوان طاهر يعتبر طاهرا وإن كان هذا الحيوان ميتا ، وقد دلت على طهارته روايات منها ما رواه : 1 - الشيخ الكليني بسنده عن الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الشعر
بحوث فقهية معاصرة — صفحة 199 | الشيخ بشير النجفي