مكانه ؟ قال : لا بأس « 1 » .
ومثلها أرسلت عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » .
والاستدلال بذلك إنما يتم بإلغاء الخصوصية فيثبت الحكم في الدم وبقية الأعضاء التي سيأتي الحديث فيها في محله .
ولكن يرد على هذا الاستدلال :
أولا : أن مناط الحرمة ليس هو الإيذاء لتنتفي عند انتفائه في الميت ؛ إذ لا دليل على هذا .
وثانيا : أن هذا الاستدلال لو تم فهو معارض بالأخبار التي ساوت بين حرمة المسلم ميتا وحرمته حيا بل إن منها ما عظّم حرمة الميت على حرمة الحي ، ومن تلك الأخبار :
1 - ما رواه الشيخ الكليني مرسلا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : رجل قطع رأس ميت ، قال : حرمة الميت كحرمة الحي « 3 » .
2 - ما رواه بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث وفاة الإمام الحسن عليه السّلام ودفنه قال : إن اللّه حرم من المؤمنين أمواتا ما حرم منهم أحياء « 4 » .
3 - ما رواه الشيخ الطوسي قدّس سرّه عن مسمع كردين : قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كسر عظم ميت فقال : حرمته ميتا أعظم من حرمته وهو حي « 5 » .
إذن فلا يمكن القول بالجواز حيث لم يسبق رضا من الميت قبل وفاته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 183 ب ( 33 ) من أبواب الأطعمة المحرمة ح 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 417 ب ( 31 ) من أبواب لباس المصلي ح 4 .
( 3 ) الكافي 7 : 344 ب ( 40 ) من كتاب الديات ح 3 .
( 4 ) الكافي 1 : 363 ب ( 67 ) من كتاب الحجة ح 3 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 10 : 239 ب ( 23 ) في دية عين الأعور . . . ح 13 .