ثمّ كلّف الناس بمعاهدة ذلك الميثاق ، ومن ثمّ يقال عند الحجر : « أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَمِيْثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ » .
ومنه قول سلمان رضي الله عنه : ليجيئنّ الحجر يوم القيامة مثل جبل أبي قبيس ، له لسان وشفتان يشهد لمن وافاه بالموافاة .
515 / « 1 » - حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن حسّان ، عن الوليد بن أبان ، عن عليّ بن جعفر ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
طوفوا بالبيت واستلموا الركن فإنّه يمين اللَّه في أرضه ، يصافح بها خلقه مصافحة العبد أو الدخيل ، ويشهد لمن استلمه بالموافاة .
قال مصنّف العلل معنى يمين اللَّه : طريق اللَّه الذي يأخذ به المؤمنون إلى الجنّة ، ولهذا قال الصادق عليه السلام : إنّه بابنا الذي ندخل منه الجنّة ولهذا قال عليه السلام : إنّ فيه باباً من أبواب الجنّة لم يغلق منذ فتح ، وفيه نهر من الجنّة تلقى فيه أعمال العباد وهذا هو الركن اليماني لا ركن الحجر .
516 / « 2 » - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أحمد بن موسى ، عن عليّ بن جعفر ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
استلموا الركن ، فإنّه يمين اللَّه في خلقه ، يصافح به خلقه مصافحة العبد أو الرجل ، ويشهد لمن استلمه بالموافاة .
517 / « 3 » - عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 424 / 3 ، الوسائل 13 : 339 / 17894 ، البحار 99 : 29 / 6 .
( 2 ) - الكافي 4 : 406 / 9 ، المحاسن 1 : 139 / 182 ، التهذيب 5 : 102 / 331 ، الوسائل 13 : 324 / 17852 ، البحار 99 : 225 / 22 .
( 3 ) - الكافي 4 : 184 / 1 ، المحاسن 2 : 71 / 1200 ، الوسائل 13 : 314 / 17827 و 322 / 17847 ، البحار 99 : 226 / 25 .