تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في السنة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أتدري لأيّ شيء صار الناس يلثمون « 1 » الحجر ؟ قلت : لا ، قال : إنّ آدم عليه السلام شكا إلى ربّه عزّ وجلّ الوحشة في الأرض ، فنزل جبرئيل عليه السلام بياقوتة من الجنّة كان آدم إذا مرّ عليها في الجنّة ضربها برجله ، فلمّا رآها عرفها فبادر يلثمها ، فمن ثمّ صار الناس يلثمون الحجر . 522 / « 2 » - روي عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام : أنّه إنّما يقبّل الحجر ويستلم ليؤدّي إلى اللَّه العهد الذي أُخذ عليهم في الميثاق ، وإنّما يستلم الحجر لأنّ مواثيق الخلائق فيه ، وكان أشدّ بياضاً من اللّبن فاسودّ من خطايا بني آدم ، ولولا ما مسّه من أرجاس الجاهليّة ما مسّه ذو عاهة إلّا برئ . 523 / « 3 » - محمّد بن يحيى ، وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن موسى بن عمر ، عن ابن سنان ، عن أبي سعيد القمّاط ، عن بكير بن أعين قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام لأيّ علّة وضع اللَّه الحجر في الرّكن الذي هو فيه ولم يوضع في غيره ؟ ولأيّ علّة تقبّل ؟ ولأيّ علّة أُخرج من الجنّة ؟ ولأيّ علّة وضع ميثاق العباد والعهد فيه ولم يوضع في غيره ؟ وكيف السّبب في ذلك ؟ تخبرني جعلني اللَّه فداك فإنّ تفكّري فيه لعجب ، قال : فقال : سألت وأعضلت في المسألة واستقصيت فافهم الجواب وفرّغ قلبك واصغ سمعك ، أُخبرك إن شاء اللَّه ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود وهي جوهرة أُخرجت من الجنّة إلى آدم عليه السلام ، فوضعت في ذلك الرّكن لعلّة الميثاق ، وذلك أنّه لمّا أُخذ من بني آدم من ظهورهم ذرّيتهم حين أخذ اللَّه عليهم الميثاق في ذلك المكان ،
هامش
( 1 ) يلثمون : أي يقبّلون . ( 2 ) - الفقيه 2 : 124 - 125 قطعة من 541 ، الوسائل 13 : 318 / 17836 . ( 3 ) - الكافي 4 : 184 / 3 ، علل الشرائع : 429 / 1 ، الوسائل 13 : 317 / 17835 ، البحار 11 : 205 / 7 و 99 : 223 / 19 وروى ذيله في 26 : 269 / 6 وقطعة منه في 52 : 299 / 63 .