فيها أثرا لم يبلغ به حد الإحياء » « 1 » ، غير أن قسما من الأمثلة التي ساقها بعضهم لهذا الغرض لم تكن منسجمة مع التعريف المذكور للتحجير ، كما في مثال نصب المروز أو القصب وغيره مما هو أقرب في الدلالة على التعريف السابق منه على التعريف الأخير - كما رأينا - ، ولذا وضع بعضهم ذلك موضع التساؤل « 2 » .
وممن ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء من الإمامية كما في المبسوط « 3 » والتذكرة « 4 » والقواعد « 5 » واللمعة وشرحها « 6 » ، ومفتاح الكرامة « 7 » ، وتوضيح الكلام « 8 » وفي عشرات المصادر الأخرى ، كما ذهب إليه الحنابلة في رأي لهم ذكره صاحب المغني « 9 » وصاحب الإنصاف « 10 » .
هذا ويلاحظ أن هناك تلازما أو ترابطا في الغالب بين القول بإباحة الأرض الموات والقول بتفسير التحجير بأنه أمارة على الإحياء ، وأن ثمة في مقابل ذلك تلازما آخر بين القول بالملكية - ملكية الأرض الموات إلى الدولة - والقول بتفسير التحجير بأنه شروع في الإحياء . وستتضح هذه الملازمات في ثنايا بحوثنا القادمة .
وذهب قسم ثالث - وهم الشافعية خاصة - : إلى توسيع نطاق
هامش
( 1 ) . الطوسي في المبسوط / باب إحياء الموات .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 7 / 24 - 25 .
( 3 ) . الطوسي / إحياء الموات .
( 4 ) . الحلي / إحياء الموات ( خطي ) .
( 5 ) . الحلي / إحياء الموات - 84 .
( 6 ) . 2 / 250 ، 253 .
( 7 ) . العاملي - 7 / 25 .
( 8 ) . المظفر - 2 / 303 ( خطي ) .
( 9 ) . ابن قدامة - 6 / 153 .
( 10 ) . المرادوى - 6 / 374 .