وبهذه الطريقة الاستقرائية يمكن انحسار بعض تلك التساؤلات ، كما يمكن لنا أن نتقبل تلك الحقيقة . حقيقة القول بملكية الدولة للأراضي بشيء من الوعي والاطمئنان .
تقسيمات الأراضي
وعليه فالأراضى من حيث تقسيماتها تقوم على أساسين مختلفين :
( اقتصادى ) وينظر فيه إلى واقع الأرض نفسها من حيث عمرانها وعدمه .
و ( سياسي ) وينظر فيه إلى شكل انضمام بقعة الأرض إلى الدولة الإسلامية ، أو نوع ارتباطها بها .
التقسيم الاقتصادي :
فبالنسبة إلى التقسيم الأول القائم على أساس اقتصادى ، تقسيم الأراضي إلى موات وعامر ، وكل منهما إلى ما هو كذلك بالأصل ، أو بالعارض .
فالموات بقسميه - أصالة وعرضا - ، وكذلك العامر أصالة مثل الغابات والأحراش . تعتبر - هذه الثلاثة كلها - مملوكة إلى الدولة في شمولها « 1 » بأحاديث الأنفال وغيرها ، يقول الإمام الصادق في بعضها - وهو موثق إسحاق بن عمار - « 2 » « والأنفال هي القرى التي خربت وانجلى أهلها . إلى أن يقول : وكل أرض لا رب لها » على اعتبار شمول هذا المقطع الأخير للموات وللعامر بالطبيعة كليهما .
هامش
( 1 ) . يقول الشيخ الأنصاري في ( المكاسب - 157 ) بالنسبة إلى الموات أصالة : « لا إشكال ولا خلاف منا في كونها للإمام » . وادعى الحلي في ( التذكرة / كتاب الخمس ) بالنسبة إلى العامر أصالة كذلك الإجماع على ملكيته للإمام ، أما بالنسبة إلى الموات بالعارض فقد ذكر بعضهم شموله أيضا بعموم أدلة الموات وأخبار الخراب ( المظفر في شرح القواعد - 2 / 253 ) .
( 2 ) . الحر في وسائل الشيعة - 2 / 65 .