ولعله انطلاقا من هذه النزعة في الملكية أو تطبيقا لها عمدت كثير من الدول الحديثة إلى تأميم بعض القطاعات والمرافق الرئيسة كالمؤسسات المالية وشركات التأمين والمشاريع الصناعية الكبيرة ، كما عمدت إلى تشريع بعض القوانين في الإصلاح الزراعي ، وتبدو نظرة هذه القوانين إلى هذه الملكية بأنها وظيفة اجتماعية من خلال إجراءاتها وقراراتها المختلفة وخاصة الإجراءات والقرارات المتعلقة بتفتيت الملكية الكبيرة وتحديدها بنطاق ضيق ، وبإلزام من يشملهم قرار التوزيع بالعمل على استثمار أراضيهم وتحقيق كفاءتها الإنتاجية أو نحو ذلك « 1 » .
ولكنه ، مع ما في هذه القوانين من مزايا اجتماعية واقتصادية لا يرقى الشك إليها ، فقد أسئ تطبيق وتخريج بعض أحكامها وقراراتها في كثير من الدول التي أخذت بها .
وسيأتي مزيد من التوضيح في محاكمة هذه القوانين وتقويمها في ضوء واقعها وفي ضوء أحكام الشريعة الإسلامية .
هامش
( 1 ) . انظر المواد : 1 و 4 و 16 و 26 و 30 من قانون الإصلاح الزراعي العراقي رقم 30 لسنة 1958 والمواد : 1 ، 2 ف 2 ، 9 ، 14 ، 17 من قانون الإصلاح الزراعي المصري رقم 178 لسنة 1952 .