تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3777

مساهمون:

ص٣٧٧٧
أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « يأتي على الناس زمان يرتفع فيه الفاحشة ، وتضيع فيه الأمانة ، وينتهك فيه المحارم ، ويعلن فيه الزنا ، ويستحلّ فيه أموال اليتامى ، ويؤكل فيه الربا ، ويطفّف في المكاييل والموازين ، ويستحلّ الخمر بالنبيذ ، والرشوة بالهديّة ، والخيانة بالأمانة ، ويتشبّه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، ويستخفّ بحدود الصلاة ويحجّ فيه لغير الله . فإذا كان ذلك الزمان انتفخت الأهلّة تارة حتّى يرى هلال ليلتين ، وخفيت تارة حتّى يفطر شهر رمضان في أوّله ، ويصام العيد في آخره ، فالحذر الحذر حينئذ من أخذ الله على غفلة ؛ فإنّ من وراء ذلك موت ذريع يختطف الناس اختطافا حتّى أنّ الرجل ليصبح سالما ويمسي دفينا ، ويمسي حيّا ويصبح ميّتا . فإذا كان ذلك الزمان وجب التقدّم في الوصية قبل نزول البليّة ، ووجب تقديم الصلاة في أوّل وقتها خشية فوتها في آخر وقتها ، فمن بلغ منكم ذلك الزمان فلا يبيتنّ ليلة إلّا على طهر ، وإن قدر أن لا يكون في جميع أحواله إلّا طاهرا فليفعل ؛ فإنّه على وجل لا يدري متى يأتيه رسول الله لقبض روحه . وقد حذّرتكم إن حذّرتم ، وعرّفتكم إن عرفتم ، ووعظتكم إن اتّعظتم ، فاتّقوا الله في سرائركم وعلانيتكم ، ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون ،
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 1 » و « 2 » . ورواه عنه العلّامة المجلسي « 3 » . 113 / 4 . ابن طاوس : رأيت في المجلّد الأوّل من دلائل الإمامة لمحمّد بن جرير بن رستم الطبري عند ذكره للإسراء بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله عنه ما هذا لفظه : « ولكن أخبركم بعلامات الساعة : يشيخ الزمان ، ويكثر الذهب ، وتشحّ الأنفس ، وتعقم الأرحام ، وتقطع الأهلّة عن كثير من الناس » « 4 » . بيان : قال السيّد عليّ بن طاوس في ذيل الحديث : « أقول : فهذا أيضا ممّا يقتضي أنّ الهلال قد يستتر عقوبة من الله ( جلّ جلاله ) . . . » .
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 85 . ( 2 ) . فضائل الأشهر الثلاثة ، ص 91 - 92 ، ح 70 . ( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 96 ، ص 303 - 307 ، باب ما يثبت به الهلال و . . . ، ح 19 . ( 4 ) . الإقبال ، ج 1 ، ص 36 . وانظر دلائل الإمامة ، ص 41 ، مقدّمة التحقيق .