( 1 ) القول على كيفيّات الشهور التي تستعمل في التواريخ المتقدّمة *
( أبو ريحان بيرونى ) قد ذكرت فيما تقدّم أنّ كلّ أمّة تستعمل تأريخا تنفرد به ، وعلى حسب افتراقهم في استعمال التواريخ يفترقون في أوائل الشهور ، وكمّيّة أيّام كلّ واحد منها ، والعلل المنسوبة إليها . وأنا ذاكر من ذلك ما بلغه علمي ، وتارك تكلّف ما لم أستيقنه ، ولا بلغني في بابه شيء ممّن يوثق به ، ومبتدئ بذكر ما كانت الفرس تستعمله .
فأقول : إنّ عدد الشهور لسنة واحدة هو اثنا عشر شهرا ، كما قال اللّه ( سبحانه ) في كتابه :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
« 1 » ، ولم يخالف فيه أمّة ، إلّا في سني الكبس . وكذلك شهور الفرس اثنا عشر ، وأسماؤها :
1 . فروردين ماه ، 2 . ارديبهشت ماه ، 3 . خرداد ماه ، 4 . تير ماه ، 5 . مرداذ ماه ، 6 . شهريور ماه ، 7 . مهر ماه ، 8 . آبان ماه ، 9 . آذر ماه ، 10 . دى ماه ، 11 . بهمن ماه ، 12 . اسفندارمذ ماه .
وسمعت أبا سعيد أحمد بن محمّد بن عبد الجليل السجزي المهندس ، يحكي عن قدماء سجستان ، أنّهم كانوا يسمّون هذه الشهور بأسماء أخر ، ويبتدءون من « فروردين ماه » وهي
هامش
( 2 ) * اين جستار ، فصلى از الآثار الباقية ( ص 51 - 77 ) است . پانوشتهاى اين جستار نيز از مصحّح الآثار الباقية است .
( 1 ) التوبة ( 9 ) : 36 .