الاعتبار به هنا إن أريد كشفها على جهة الظنّ بعد التسليم .
ودعوى خروج خصوص هذا الظنّ للدليل القاصر عن معارضة ما سمعت من وجوه كما ترى ؛ إذ ليس هو إلّا نصوص قد وردت على حسب غيرها ممّا ورد في العمل بالجدول والعدد والتطوّق ونحوها ممّا هو مطروح عند الأصحاب ؛ لمعارضة المتواتر من غيرها كما اعترف به الشيخ في التهذيب « 1 » مكرّرا ، أو محمول على بعض الوجوه التي لا مدخلية لها فيما نحن فيه .
منها : الحسن كالصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلته الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلته المستقبلة « 2 » .
ومنها : موثّق عبيد بن زرارة عنه عليه السّلام أيضا :
إذا رأوا الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رأوا بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان « 3 » .
ومنها : صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام ، وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا » « 4 » .
ومنها : موثّق إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
سألته عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ، فقال : « لا تصم إلّا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه ، وإذا رأيته وسط النهار فأتم صومه إلى الليل » « 5 » .
ومنها : خبر داود الرقّي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا طلب الهلال في المشرق غدوة فلم ير فهو هاهنا هلال جديد ، رئي أم لم ير » « 6 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 488 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 491 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 493 .
( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 333 ، ح 1047 .