والصغير والكبير ، والذكر والأنثى كما قرّر في حكم التواتر ؛ ضرورة كون المدار على حصول العلم الذي تدور معه التكاليف .
وكيف كان « فإن لم يتّفق ذلك وشهد شاهدان » عدلان « قيل : » ولكن لم نعرف القائل « لا تقبل ، وقيل : » والقائل الصدوق والشيخ وبنو زهرة وحمزة والبرّاج وأبو الصلاح « تقبل مع العلّة » خاصّة ، ومع عدمها يعتبر الخمسون « 1 » .
نعم ، في عباراتهم خلاف بالنسبة إلى داخل المصر وخارجه ، ففي المختلف عن المقنع :
واعلم أنّه لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وتجوز شهادة رجلين عدلين إذا كانوا من خارج البلد ، أو كان بالمصر علّة « 2 » .
ومقتضاه قبول شهادتهما مع الخروج عن البلد مطلقا .
لكن في شرح الدصبهاني ل [ شرح ] اللمعة :
أنّ الموجود فيما عندنا من نسخ المقنع بالواو - ثمّ قال : - ولعلّها أوضح ؛ لأنّ الظاهر أنّه أفتى بلفظ خبر حبيب الجماعي « 3 » .
وقد ذكره تماما من غير تغيير .
وقال في محكيّ المبسوط ما حاصله :
إنّه مع العلّة تقبل شهادتهما من البلد وخارجه ، وبدونها لا تقبل إلّا شهادة القسامة خمسين رجلا من البلد أو خارجه « 4 » .
ونحوه عن ابني زهرة وحمزة « 5 » .
وقال في محكيّ الخلاف :
لا تقبل في هلال رمضان إلّا شهادة شاهدين ، فأمّا الواحد فلا تقبل منه ، هذا مع الغيم ، فأمّا مع الصحو فلا يقبل فيه إلّا خمسون قسامة أو اثنان من خارج البلد « 6 » .
هامش
( 1 ) المقنع ، ص 183 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 267 ؛ الخلاف ، ج 2 ، ص 172 ، المسألة 11 ؛ غنية النزوع ، ص 135 ؛ الوسيلة ، ص 141 ، المهذّب ، ج 1 ، ص 189 ؛ الكافي في الفقه ، ص 181 .
( 2 ) مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 354 ، المسألة 88 .
( 3 ) نقلنا كلام الفاضل الهندي في المناهج السويّة في شرح الروضة البهيّة فيما سبق .
( 4 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 267 .
( 5 ) غنية النزوع ، ص 135 ؛ الوسيلة ، ص 141 .
( 6 ) الخلاف ، ج 2 ، ص 172 ، المسألة 11 .