إلى أهل البيت عليهم السّلام يصادمها عمل المسلمين في الإفطار بالرؤية ، وروايات صريحة لا يتطرّق إليها الاحتمال ، فلا ضرورة إلى ذكرها . انتهى . « 1 »
وقال المصنّف في التذكرة :
لا اعتبار بالعدد خلافا لقوم من الحشويّة ذهبوا إلى أنّه معتبر وأنّ شهور السنة قسمان :
تامّ وناقص ، فرمضان لا ينقص أبدا وشعبان لا يتمّ أبدا ؛ لأحاديث منسوبة إلى أهل البيت عليهم السّلام أصلها حذيفة بن منصور عن الصادق عليه السّلام تارة بواسطة معاذ بن كثير ، وأخرى بغير واسطة ، وأخرى لم يسندها إلى الإمام . « 2 »
وذكر قريبا منه في المنتهى . « 3 »
خلافا للصدوق في الفقيه « 4 » ، ونقل عن الشيخ المفيد أيضا في بعض كتبه « 5 » ؛ لأخبار شاذّة ضعيفة عن المقاومة لما مرّ من وجوه عديدة ، أجاب عنها الشيخ وغيره لا حاجة بنا إلى ذكرها ، مع أنّ الصدوق مع تصلّبه ومبالغته في العمل بأخبار الحساب ؛ حيث قال - بعد نقل جملة من الأخبار الدالّة عليه - ما صورته :
قال مصنّف هذا الكتاب : من خالف هذه الأخبار وذهب إلى الأخبار الموافقة للعامّة في ضدّها اتّقي كما تتّقى العامّة ولا يكلّم إلّا بالتقيّة كائنا من كان ، إلّا أن يكون مسترشدا فيرشد ويبيّن له ؛ فإنّ البدعة إنّما تماث وتبطل بترك ذكرها ، ولا قوّة إلّا بالله . « 6 » انتهى .
قد صرّح بوجوب الصيام للرؤية والإفطار للرؤية وعقد لذلك بابا فقال : « باب الصوم للرؤية والفطر للرؤية » « 7 » وأورد فيه الأخبار الدالّة عليه موافقا للمشهور ، وكذا وافقهم في صوم يوم الشكّ ؛ حيث قال باستحباب صومه بنيّة أنّه من شعبان وأنّه يجزئ عن شهر رمضان لو
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 686 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 138 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية .
( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 171 ، ذيل الحديث 2046 .
( 5 ) . حكاه عنه السيّد بن طاوس في إقبال الأعمال ، ج 1 ، ص 33 - 34 ، والسيّد السند في مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 177 . ولكنّ المفيد رحمه اللّه ردّ العمل بالعدد في رسالتي مصابيح النور وجوابات أهل الموصل في العدد والرؤية .
انظر فهرست آثار خطى شيخ مفيد ، ص 81 - 84 .
( 6 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 171 ، ذيل الحديث 2046 .
( 7 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 123 .