ويستدلّ لعدّ الخمسة مطلقا بالمستفيضة ، كرواية الزعفراني :
إنّ السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة فأيّ يوم نصوم ؟ قال : « أفطر اليوم الذي صمت من السنة الماضية وصم يوم الخامس » . « 1 »
وقريبة منها روايته الأخرى . « 2 » ورواية الخدري : « صم في العام المستقبل يوم الخامس من يوم صمت فيه عام أوّل » « 3 » ، وقريبة منها مرسلة الفقيه « 4 » ، والمرويّ في الإقبال عن عاصم بن حميد « 5 » ، وكذا الرضوي . « 6 »
ولعدّها في غير السنة الكبيسة برواية السيّاري :
عمّا روي من الحساب في الصوم عن آبائك في عدّ خمسة أيّام بين أوّل السنة الماضية والسنة الثانية التي تأتي ؟ فكتب : « صحيح ، ولكن عدّ في كلّ أربع سنين خمسا ، وفي السنة الخامسة ستّا فيما بين الأولى والحادث ، وفيما سوى ذلك فإنّما هو خمسة خمسة » . قال السيّاري : وهذه من جهة الكبيسة ، الحديث . « 7 »
مضافا إلى موافقته للعادة ، كما صرّح به جماعة ، قال القزويني في عجائب المخلوقات :
« وقد امتحنوا ذلك خمسين سنة فكان صحيحا » . « 8 »
ولعدّ تسعة وخمسين بمرفوعة إلى أبي خالد : « إذا صحّ هلال رجب فعدّ تسعة وخمسين يوما وصم يوم الستّين » . « 9 »
وتضعّف الروايات بأجمعها بمعارضتها مع ما مرّ من الأخبار المشترطة للصوم والفطر بالرؤية ، والدالّة على أنّه مع الغيم يعدّ الشهر السابق ثلاثين ، كموثّقتي البصري وابن عمّار : سألته عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال : « لا تصم إلّا أن تراه » الحديث . « 10 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 80 ، باب بدون العنوان من كتاب الصيام ، ح 1 .
( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب بدون العنوان من كتاب الصيام ، ح 4 .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب بدون العنوان من كتاب الصيام ، ح 2 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 125 ، ح 1921 .
( 5 ) . إقبال الأعمال ، ج 1 ، ص 58 .
( 6 ) . فقه الرضا عليه السّلام ، ص 209 .
( 7 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب بدون العنوان من كتاب الصيام ، ح 3 .
( 8 ) . عجائب المخلوقات ، ص 113 .
( 9 ) . فضائل الأشهر الثلاثة ، ص 94 ، ح 75 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 285 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 10 ، 5 .
( 10 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 493 .